فهرس الكتاب
المبحث الثاني
تعريف الأسهم والصكوك، والحقوق المعنوية
أولًا: تعريف السهم:
1 -لغة: جمع سهم، قال ابن فارس: السين والهاء والميم، أصلان أحدهما يدلُّ على تغيُّرٍ في لونٍ، والآخر يدلُّ على حظٍ ونصيب، وشيءٍ من الأشياء. فالسهمة: النصيب، ويقال: أسهم الرجلان؛ إذا اقترعا، وذلك من السهمة.
والنصيب أن يفوز كل واحدٍ منهما بما يصيبه، قال تعالى: فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (سورة الصافات، آية: 141) ، ثم حمل على ذلك فسمي السهم الواحد من السهام، كأنه نصيب من أنصباء، وحظ من حظوظ [1] .
2 -في الاصطلاح:
الأسهم: صكوك متساوية القيمة غير قابلة للتجزئة، وقابلة للتداول بالطرق التجارية المخصصة لذلك، وهي تمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسهموا في رأس مالها.
والسهم بذلك يفيد حصته مشاعة في شركات الأموال بكل ما تشمله الشركة من أموال وأصول، وديون، وما تملكه من حقوق وامتيازات [2] .
وقد نص القرار رقم (63) من قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السابعة المنعقدة في جدة في ذي القعدة عام1412هـ على أن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة، وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة، وللسهم قيم متعددة باعتبارات معينة، فهناك:
1 -القيمة الاسمية، وهي التي تحدد للسهم عند تأسيس الشركة، ومجموع قيم الأسهم هذه هو ما يحدد رأس مال الشركة.
2 -قيمة الإصدار، وهي التي تصدر بها الأسهم للاكتتاب، وقد تكون أكبر من القيمة الاسمية، وقد تكون مثلها، ولكن لا يجوز أن تكون أقل منها.
3 -القيمة الدفترية، وهي قيمة السهم بعد خصم التزامات الشركة، وقسمة ممتلكاتها بعد ذلك على عدد الأسهم المصدرة، وقد تكون بقسمة حقوق الملكية التي تتمثل في رأس المال المدفوع، والاحتياطات والأرباح المحتجزة على عدد الأسهم المصدرة.
4 -القيمة الحقيقية، وهي التي تمثل نصيب السهم الواحد في أصول الشركة، بعد إعادة تقييمها وفقًا للسعر الجاري بعد خصم ديونها.
5 -القيمة السوقية: وهي القيمة التي يساويها السهم في سوق التداول، وهي غير ثابتة بناءً على اختلاف العرض والطلب [3] .
حكم وقف الأسهم:
(1) القاموس المحيط، السين والهاء وما يثلثهما3/ 111، وانظر أيضًا: القاموس المحيط، للفيروزآبادي، فصل السين، باب الميم4/ 135.
(2) انظر: الشركات، للدكتور عبدالعزيز الخياط2/ 212.
(3) انظر: المساهمة في النظام السعودي، د/صالح بن زابن المرزوقي، ص356 - 358، والأسهم والسندات في الفقه الإسلامي، د/أحمد الخليل، ص47، والأسهم حكمها وآثارها، د/صالح بن محمد السلطان، ص47، 61، 62.