الصفحة 4 من 15

ب ـ الاتجاه الاجتماعي: حيث يعتبر الارتداد تعديا على حقوق الاخرين مما يترك آثارا سلبية على المجتمع ويلوث اجواءه بتوجيه ضربة إلى اسسه الإيمانية والاخلاقية وهذا ما يبدو من كتابات العلامة السيد فضل الله والشيخ المنتظري وغيرهما. [1]

ج ـ الاتجاه الفردي: حيث يعبر الارتداد عن انحطاط فردي وفساد شخصي يجعل الانسان يتبع الهوى ولذلك مردودات اجتماعية حتما وهو ما يميل اليه الأمام الخامنه ئي [2]

ويمكن ان تذكر كل هذه الاضرار بمجموعها لتبرير هذا الحكم كما يمكن ان نضيف اليها:

د ـ الاتجاه الانساني: اذ يعتبر المرتد عن الإسلام مرتدًا عن دين الفطرة النقية الصالحة وبالتالي فاسقًا عن الحالة الانسانية الطبيعية بعد أن ذاق حلاوتها. ومن هنا نجد اللائحة الإسلامية لحقوق الانسان والتي ووفق عليها باجماع فقهاء مجمع الفقه الإسلامي الدولي ورؤساء السلطة في العالم الإسلامي تقول في مادتها العاشرة «لما كان على الانسان ان يتبع الإسلام دين الفطرة، فانه لا تجوز ممارسة اي لون من الاكراه عليه كما لا يجوز استغلال فقره او ضعفه او جهله لتغيير دينه إلى دين آخر او الالحاد» .

وبالتالي يعد من فارق الإسلام مفارقا لإنسانيته داخلا في حالة حيوانية تفقده قيمته.

ثالثًا: الاتجاهات المقيدة

وهي تلك التي تحد من تطبيق هذه العقوبة على كل من تبدلت عقيدته بمجرد التغير. ويمكن ان نذكر لها الامثلة التالية:

أ ـ اتجاه تخصيص الأمر بحالة (الجحود) و (العناد) مع معرفة الحقيقة فهم كاولئك الذين قال فيهم القرآن الكريم و (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) . [3]

مستفيدين هذا القيد من قوله تعالى (لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) [4] فرغم وضوح الرشد يختار هؤلاء الغي ويجحدون بآيات الله. وحينئذ يحتاج الأمر إلى اثبات هذا الموضوع وهو من الصعوبة بمكان.

وربما أيد اصحاب هذا الاتجاه [5] رأيهم ببعض الروايات ومنها محاولة الأمام علي (ع) لرجوع الشيخ المرتد عن الإسلام عن ارتداده بطرح احتمالات دفعته لذلك من قبيل: اصابة ميراث، او الفشل في خطبة امرأة [6] وهكذا لتعرف دوافعه الحقيقية.

(1) مجلة كيان الإيرانية العدد 45 ص 151 ومجلة العلوم السياسية الإيرانية، شتاء عام 1998 ص 114.

(2) مقالة الحرية في وجهة النظر الإسلامية والغربية مجلة فكر الحوزة السنة 4 العدد2 ص 39.

(3) النمل:14.

(4) البقرة: 256.

(5) ومنهم الشيخ المنتظري كما يرى البعض.

(6) المحلى لابن حزم ج1، ص 190 طبعة دار الجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت