الصفحة 8 من 14

الاسعارعند بيع سلعته. والغالب أو المعتاد في الممارسات العملية أن يتم عملية البيع عن طريق وكلاء للبنك يكلفهم بذلك، ولقد تمت عمليات تورق كثيرة بطريق وكلاء في الخارج من خلال سوق لندن للمعادن.

-يتسلم العميل من البنك النقود التى تحصلت من البيع، وذلك عن طريق ايداع البنك لهذه النقود في حسابه الخاص. ويتحمل العميل المصروفات الادارية للوكالة التى لزمت لاتمام العملية

-يسدد العميل بعد ذلك دينه للبنك الذى ترتب على عملية التورق، وذلك وفقًا لشروط اتفاقية البيع بالتقسيط (حسبما تم الاتفاق بالنسبة لمقدار القسط ولفترة السداد)

المناقشة والتحليل:

لا يتفق التورق المصرفى مع التورق التقليدى الذى تناوله معظم فقهاء المسلمين قديمًا إلا في معناه العام والذى يعنى قصد تحقيق سيولة نقدية لشخص محتاج اليها بطريق بيع سلعة اشتراها بالأجل. ولقد اُجيز التورق التقليدى في حالة واحدة وهى عدم اعادة بيع السلعة بثمن أقل لمن اشتريت منه،

وكُرِهَ في حالات خُشى فيها أن يكون ذريعة الى الربا بطريق التواطؤ أو التحايل وحُرِّمَ في حالات أخرى لم يختلف فيها البتة عن العينة المذمومة التى يستفيد فيها بائع السلعة بالأجل من بيع مشتريها مرة ثانية بثمن أقل فيصبح فيها البيع الذى أحله الله وسيلة لأكل الربا. لذلك فإن الحرص على ديننا وعلى سمعة و مستقبل المصرفية الاسلامية يحتم علينا أن نتبين حقيقة مايجرى الآن في عدد من البنوك تحت المظلة الاسلامية تحت مسمى التورق.

إن بحث حالة التورق المصرفى تشير الى أن:

1 -وجه الاتفاق القائم بين التورق التقليدى والتورق المصرفى لايزيد عن المعنى العام للتورق وهو أنه طلب لسيولة نقدية يتحقق من خلال شراء الشخص سلعة بالنسيئة ثم بيعها حالًا، مما يعنى ثبوت دين في ذمته مقابل النقود التى يحصل عليها. أما تفاصيل واجراءات العملية فمختلفة تماما وهى التى تلزم الآن للحكم على التورق المصرفى كما كانت تلزم في ما مضى للحكم على التورق أو العينة.

2 -فى حالة التورق التقليدى يمكن أن تنتهى علاقة بائع السلعة الأول (البائع بالأجل وهو الدائن) بالمتورق بثبوت دين في ذمته فقط، إذا قام هذا المتورق ببيع السلعة حاضرًا في السوق لشخص آخرلاعلاقة له بالبائع الأول ودون أى تدخل منه، لافى مساعدة ولاوساطة. وهذا مما ينفى شبهة الربا عن التورق في هذه الحالة خصوصًا. أما في التورق المصرفى المعاصر فإن علاقة بائع السلعة بالنسيئة وهو البنك، تستمر مع مشتريها، وهو العميل المتورق حتى يعيد بيع السلعة التى باعها له في السوق (بشكل مباشر أو بوكالة) بثمن حاضر. وهذه الحالة تقارن في شكلها الظاهر من حيث اجراءاتها بحالات التورق التقليدى التى قام فيها البائع بالأجل بمساعدة مشترى السلعة لبيعها في السوق) غالبًا بثمن أقل). وهذه الحالة كُرِهَّت عند من رأوا فيها ذريعة قد تؤدى الى الربا. فلماذا يتدخل أو يتوسط البائع بالنسيئة لإعادة بيعها في السوق؟ هل له مصلحة في هذه البيعة الثانية؟ إذًا فهناك ذريعة للعينة المذمومة لابد من سد بابها حتى لايصبح التورق مجرد شكل ظاهر يختفى وراءه حصول المشترى بالأجل على مبلغ من النقود يثبت في ذمته كدين"بزيادة"مقابل النسيئة لصالح البائع الأول. بل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت