ويذكر المؤلف أن إسرائيل تنشر في وسط مواطنيها اليهود عقيدة حضرية لاسترداد الأرض ، ويتم تدريسها لتلاميذ المدارس ، مفادها أن الأرض التي يسيطر عليها اليهود حاليا في فلسطين المحتلة هي أرض"مستردة"وهي مملوكة إما ملكية خاصة أو ملك للصندوق القومي اليهودي أو للدولة اليهودية ، أما الأراضي التي بحوزة غير اليهود ، فإنها تعد أرض"غير مستردة"ويجب العمل على استردادها بمختلف الوسائل القانونية وغير القانونية ، ووفقا للمؤلف فإن النتيجة المنطقية لمثل هذه الأيدلوجيات هي الطرد والترحيل الذي يطال المواطنين الأغيار كافة من مساحة الأرض التي استردت وكانت هذه العقيدة وراء عمليات الاستيلاء على الأرض في فلسطين المحتلة في الخمسينات ، ثم في أواسط الستينات ، وفي المناطق المحتلة بعد عام 1967 م كما كانت هذه العقيدة وراء الخطط الرسمية الرامية إلى"تهويد"
الخليل"."
ويشير المؤلف إلى حدود الدولة اليهودية في الفكر الإسرائيلي وفقا لتفسير الحاخامات للتوراة والتلمود بأنها تشمل سيناء بأكملها وجزء من شمالي مصر وحتى ضواحي القاهرة في الجنوب ، والأردن ، وجزء من المملكة العربية السعودية ، والكويت وجزء من العراق جنوبي الفرات ، وفي الشرق لبنان وسوريا مع جزء كبير من تركيا وقبرص ، وتروج إسرائيل لهذه الصيغة من خلال المقالات والكتب والأطالس . ويتبنى هذه الصبغة عدد من ساسة إسرائيل .
الفصل الثاني:"التحامل والمراوغة":