الصفحة 3 من 7

يتناول التطور التاريخي للمجتمع اليهودي حيث يوضح المؤلف أن اليهود في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كانوا يمثلون مجتمعا مغلقا وذا صبغة دينية متطرفة وكانت تلك هي مرحلة الانغلاق والجمود وانعدام الحريات ، حيث تمتع زعماء الطائفة اليهودية بسلطة قانونية على أتباعهم تماثل سلطة الكنيسة في العصور الوسطى . وقد اتسم سلوك اليهود في هذه المرحلة بكثير من التحامل والافتراء على النصرانية خصوصا والأغيار عموما . فمثلا ورد في التلمود سلسلة من المزاعم الجنسية القبيحة ضد يسوع المسيح ، وأن عقابه في الجحيم يقضي بإغراقه في غائط يغلي ، وتشير التقاليد اليهودية القديمة على غير اليهود بحرق أي نسخة من الإنجيل تقع في أيديهم ، وهو ما تم بالفعل في مارس 1980 م حيث أضرمت النيران في مئات النسخ من الإنجيل في احتفال أقيم في القدس برعاية ياد لاخيم ، وهي منظمة دينية يهودية تقدم لها المعونات المالية وزارة الأديان الإسرائيلية . وقد طبعت بعد قيام إسرائيل كتب كثيرة مليئة بالتعصب ضد الأغيار منها كتاب"الشرائع"لعالم الدين اليهودي ابن ميمون والذي نشر في القدس عام 1962 م وفيه يحث اليهود على إبادة الكفار ومنهم يسوع المسيح . كما أن الحاخامات أذكوا روح البغضاء والعداوة لدى اليهود تجاه الأغيار إلى حد اعتبار لعن الأموات من غير اليهود عبادة يتقرب بها إلى الله .

في الفصل الثالث:"الأرثوذكسية والتأويل":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت