فهرس الكتاب
3)الحكم المبدل: وهو الحكم بغير ما انزل الله وتردد الفاعل له بين الكفر والظلم والفسوق )) [1] .أ هـ
وأما فيما (( يخص قوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} وقوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وقوله تعالى {َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]
فإنَّ هذه الآيات الثلاث منزلة على أحوال ثلاث:
1)من حكم بغير ما أنزل الله مستبدلًا به دين الله فهذا كفر أكبر مخرج من الملة، لأنه جعل نفسه مشرعًا مع الله عز وجل.
2)من حكم بغير ما أنزل الله لهوى في نفسه، أو خوفًا عليها، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يكفر، ولكنه ينتقل إلى الفسق.
3)من حكم بغير ما أنزل الله عدوانًا وظلمًا، وهذا لا يتأتى في حكم القوانين، ولكن يتأتى في حكم خاص، مثل أن يحكم على إنسان بغير ما أنزل الله لينتقم من، فهذا يقال إنه: ظالم.
فتنزل الأوصاف على حسب الأحوال [2] .
الديمقراطية في ميزان الإسلام:
قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي في الديمقراطية: (( كفرنا بالديمقراطية الطاغوتية، وبدا بيننا وبينها العداوة والبغضاء، ويجب على المسئولين أن يكفروا بها، بل يجب على جميع الشعب اليمني أن يكفر بها. فإذا كان سلفيًا وهو يؤمن بالديمقراطية،
(1) مجمل مسائل الإيمان لتلاميذ الإمام الألباني.
(2) كيف نعالج واقعنا الأليم: 73.