الصفحة 6 من 37

وبمراجعة شئ من ذلك التراث الإسلامى الذاخر، لنجمع المحاولات الإجتهادية، لتدوين وتأصيل"علم منهاج الحياة الأمثل"، لعلماء المسلمين منذ ظهور الإسلام وحتى تدوين ذلك العمل الذى بين يديك، وجدنا عدة محاولات قيمة لبناء لبنات هذا العلم القيم، حريا بنا أن نذكر المتميز منها ما أستطعنا إلى ذلك سبيلا، حتى نجمع تلك المحاولات الجادة لتأصيل هذا العلم الوافر سعيا لتحقيق مقصده الأسمى وهو"إقامة منهاج العبادة الأمثل لله تعالى في الحياة الدنيا"، كل عالم تناول ذلك العلم من مدخله الذى سهل عليه، وأجتهد منه ليتناول لبنات ذلك العلم، وينشره بين الناس،

-وفى هذا المقام وجب توضيح الإختلاف بين علم الأديان عند غير المسلمين وعلم منهج الحياة الأمثل عند المسلمين:

فعلم الأديان المؤسس على أيدى غير المسلمين، علما له طقوسه الخاصة التى لايمكن إذابة الإسلام به كأى دين آخر حسب وجهة نظرهم، لأن الدين الإسلامى ليس كأى دين آخر، بل هو الأساس الذى يمكن أن نقيس عليه أى دين آخر نسمع عنه، لأنه الإسلام دين سماوى، بوحى، ولأن كتابه المقدس لم يناله أى تحريف، ومتعبد بتلاوته أناء الليل وأطراف النهار وله حفظة بعشرات الآلاف في كل مكان بالأرض، فلا تجد كتاب مقدس محفوظا عن ظهر قلب منذ ظهر إلا القرءآن العظيم، .... ألخ من مزايا يتفرد بها، ولذلك لانريد أن يدخل دراسة دين الإسلام تحت عباءة هذا العلم، بل للدين الإسلامى علمه المتميز والخاص والخالص والنابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت