وقالوا: (( لقد أثبت نيوتن أنه لا وجود لإله يحكم النجوم ، وأكد لابلاس بفكرته الشهيرة إن النظام الفلكي لا يحتاج إلى أي أسطورة لا هوتية ) ).
إلى أن قال هيوم:
(( لقد رأينا الساعة وهي تصنع في المصنع ، ولكننا لم نر الكون وهو يصنع ، فكيف نسلم بأن له صانعا ؟ ) ).
وقال كنت:
(( إنني استطيع خلق الإنسان لو توفر لي الماء والمواد الكيماوية والوقت ) ).
وأخيرا قال نيتشه: (( لقد مات الإله الآن ) )
وسنرى في المباحث القادمة إن شاء الله من أين أتى هؤلاء المفكرون ، كما سنرى وجه الخطأ في تصوراتهم وأوهامهم .
(1) عالم الفسيولوجي والكيمياء الحيوية ، أستاذ فسيولوجيا الكيميا والكيميا الحيوية الزراعية بجامعة مينسوتا .
(2) الله يتجلى في عصر العلم ص 32 .
الرد على شبه الملاحدة في مكتشفاتهم
عرفنا في الفقرة الماضية أن المكتشفات العلمية الحديثة التي حصل عليها العلماء المعاصرون ، كانت من أهم الأسباب المباشرة التي ساهمت في ترويج الفكر الإلحادي ، إذ أن العلماء وضعوا أيديهم على الأسباب والعلل لكثير من مظاهر الكون والحياة ، ولم يعودوا بحاجة لعزو هذه المظاهر إلى الله وقدرته - فيما زعموه من تعليل لإلحادهم .
ولكن هل صحيح أن هذه المكتشفات التي أدركوها ، والقوانين العلمية التي توصلوا لها - هل صحيح إنها تؤدي إلى النتيجة التي توصلوا إليها وهي إنه لم تعد هناك حاجة للقول بوجود الله ، وعزو هذه الظواهر إليه ، ومن ثم فلسنا بحاجة لدين يفسر لنا هذه الظواهر . . وإنها من صنع الله ؟
إن هذه المكتشفات التي وضع الإنسان المعاصر يده عليها لم تزد على أنها وضعت الإنسان أمام مجهول جديد لم يجد له حلا ولا تفسيرا ، ألا هو: من الذي أوجد هذا القانون الذي ينظم هذه الظواهر الكونية ؟ ومن الذي أوجد العلة التي بواسطتها يكون ذلك المعلول ؟