فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 125

أن جميع المكتشفات التي عرفناها ، والقوانين العلمية التي وضعنا أيدينا عليها ، لم تقل لنا أنه لا اله . . ، ولم تدلنا على عدم وجوده ، ولم تزد على أن وضعت أيدينا على بعض المجاهيل التي كنا لا نعرفها ، وما أكثرها في هذا الكون ، بل أرشدتنا إلى البحث عن بقية المجاهيل التي توصلنا إليها من خلال كشفنا عن هذا ا لمجهول ، والتي لم نكن لنتمكن من الوقوف عليها وبحثها لولا كشفنا لهذا المجهول الأول الذي عرفنا به السبب والعلة لبعض مظاهر الكون ، كما أنها زادتنا إيمانا بوجود الله وصدق الدين،ولو كانت هذه المكتشفات ،وهذه القوانين تدل على عدم وجود الله وبطلان الدين ، لما كان بها مجال للاستدلال على وجود الله وصدق الدين ، إلا أننا نجد جميع المؤمنين يدعمون إيمانهم بوجود الخالق بهذه المكتشفات الحديثة على ما سنذكره في فقرات قادمة إن شاء الله .

وما هذه النتائج التي توصلوا إليها إلا أوهام دفع إليها اليأس المرير من الكنيسة ، بسبب الكبت الذي مارسته على العلماء والمفكرين باسم الدين .

أو أنها من المغالطات التي استغلها أصحاب الفكر الإلحادي لترويج إلحادهم .

والعلم سلاح ذو حدين قد يذبح به الإنسان عدوه ، كما أنه قد يذبح نفسه .

وصاحب الهوى يظهر الحق بثوب الباطل من اجل التمويه والتضليل ، ترويجا لضلاله وهواه .

وما مثل المنكر لوجود الله وقدرته باكتشافه لبعض القوانين العلمية إلا كمثل إنسان ؛ كان يسمع عن مركبة الفضاء ، ويعجب لدقة صنعها وعظمة صانعها ، ويتعجب من حركتها ، وطيرانها ، وهبوطها ، ويكيل صفات المدح والثناء والإعجاب لصانعها ، ثم أتيح له أن يرى مركبة الفضاء ن ويرى الآلات والمحركات التي كانت سببا في حركتها ، فلما رأى محركها وما فيها من الآلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت