قال العلامة نيوتن: (( لا تشكوا في الخالق ، فإنه مما لا يعقل أن تكون الضرورة وحدها هي قائدة الوجود ، لأن ضرورة عمياء ، متجانسة في كل مكان وفي كل زمان ، لا يتصور أن يصدر منها هذا التنوع في الكائنات ، ولا هذا الوجود كله ، بما فيه من ترتيب أجزائه وتناسبها ، مع تغيرات الأزمنة والأمكنة ، بل إن كل هذا لا يعقل أن يصدر إلا من كائن أوليّ له حكمة وإرادة ) ).
ثم قال: (( من المحقق أن الحركات الحالية للكواكب لا يمكن أن تنشأ من مجرد فعل الجاذبية العامة ، لأن هذه القوة تدفع الكواكب نحو الشمس ، فيجب لأجل أن تدور هذه الكواكب حول الشمس أن توجد يد إلهية تدفعها على الخط المماس لمداراتها ) ).
ثم قال: (( ليس هذا كل ما في المسألة ، فان الله ضروري أيضا ، سواء لإدارة هذه الأجرام على بعضها ، وهو الأمر الذي لا يمكن أن ينتج من مجرد قوة الجاذبية ، أو لتحديد وجهة هذه الدورات ، لتتفق مع دورات الكواكب ، كما يرى ذلك في الشمس والقمر وتوابعها ) ).
ثم قال: (( وغير هذا ، ففي تكون الأجرام السماوية ، كيف أن الذرات المبعثرة استطاعت أن تقسم إلى قسمين ، القسم المضيء منها انحاز إلى جهة لتكوين الأجرام المضيئة بذاتها ، كالشمس والنجوم ، والقسم المعتم تجمع في جهة أخرى ، لتكوين الأجرام المعتمة ، كالكواكب وتوابعها ، وكل هذا لا يعقل حصوله إلا بفعل عقل لا حد له ) ).
فهذا مكتشف قانون الجاذبية لم يزده اكتشافه للقانون إلا إيمانا بالله ، فكيف يجوز لمن جاء من بعده أن يحرف هذا القانون ، ويجعله وسيلة إلى جحود الله . . ؟
وصدق الله إذ قال: ]فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [ {الحج/46}
شهادة كبار علماء الكون والحياة
بأن المكتشفات الحديثة لم تزد الإنسان إلا إيمانا