فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 125

هذا قليل من كثير ، من أقوال العلماء في جميع مجالات العقل والعلم ، تشهد بأن هذه المعارف والعلوم والمكتشفات كانت من أكبر الأدلة الناطقة على وجود الله وعظيم قدرته ،ودقة صنعه ولو أردنا أن نستطرد في ذكر أمثال هذه الشهادات لملأنا مئات وآلاف الصفحات ، إلا أن هذا القليل يغني عن الكثير ، لمن أراد أن يعرف الحقيقة ، وأما المعاند فلا سبيل إلى إقناعه ولو وصل الأمر لدرجة البداهة أمامه .

إن الإلحاد المعاصر لم يكن أبدا ولن يكون في يوم من الأيام وليد المكتشفات العلمية الحديثة ، بل الأمر على خلاف ذلك تماما ، فالعلم لم ولن يؤدي أبدا إلا إلى الإيمان .

ونحن لا نسوق أقوال هؤلاء العلماء لنستدل بها على وجود الله ، لأننا سنذكر الدليل مستقلا في حلقات قادمة إن شاء الله ، وإنما نسوقه لنبين أن ما ادعاه أرباب الالحاد من أن المكتشفات الحديثة كانت سببا للإلحاد وإنما هي دعاوي كاذبة لا يراد منها إلا التضليل والخداع ، وإلا فها هم العلماء في كل مجال من مجالات العلم يدعمون إيمانهم بما توصلوا إليه من مكتشفات وقوانين .

بل وجدوا أنفسهم أنهم كلما ازدادوا علما كلما ازدادوا يقينا بالله وقدرته ، وصدق الله إذ يقول:] إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [ {فاطر/28} .

اجتماع الدين والعلم منذ فجر الإسلام

لقد سمعنا أقوال كبار علماء الكون والحياة ، في شتى مجالات العقل والعلم ، والتي دلتنا دلالة قاطعة ، لا مجال فيها للشك ، دلتنا على أن المكتشفات الحديثة والقوانين العلمية التي وصلنا لها ، لم تكن أبدا سببا للإلحاد وإنما كانت أهم عناصر الإيمان عند العقل الحديث .

وليس هذا بالشيء الغريب أو الجديد على الفكر الديني ، وإنما هو شيء قديم قدم الدين أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت