ولقد ساهم المسلمون بدافع من دينهم الذي حثهم على العلم والنظر في ملكوت السموات والأرض ، لقد ساهم المسلمون أعظم مساهمة في بناء صرح الحضارة التي وصل الإنسان إليها الآن .
فليست الحضارة المادية والعلمية المعاصرة وليدة العقل الحديث فقط ، وإنما هي امتداد لحضارة سابقة ، كانت هي الأساس الأول لهذه الحضارة المعاصرة .
على أن الحضارة التي وصل إليها علماء المسلمين ، والقوانين العلمية التي عرفوها ، لم تكن دالة لهم على الدين والألوهية ، وإنما كانت قائمة باسم الدين واسم الله .
فقد اكتشف أجدادنا المسلمون كثيرا من القوانين العلمية ، ووضعوا كثيرا من العلوم التي لم تكن معروفة لأحد قبلهم ، والتي لها أكبر الأثر في الحضارة الحديثة ، كالجبر ، والمثلثات ، والكيمياء ، وغيرها من العلوم .
وأنا لا أريد أن أطري الحضارة الإسلامية بمدحي وثنائي ، ولكنني سأدع الكلام للعلامة درابر ، الأستاذ بجامعة نيويورك الأمريكية في كتابه (( المنازعة بين العلم والدين ) )فهو الذي سيحدثنا عما وصل إليه أجدادنا وأسلافنا ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، قال درابر: