فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 125

لقد وجد نوع من حيتان سليمان له صف من المصابيح الطبيعية ممتد على طول جسمه ، ونوع آخر من السمك الأسود له صفان من المصابيح الحمراء ، ومئات من البقع المضيئة .

وهناك أسماك كبيرة تتحرك كأنها كتل متوهجة .

وفي بعض الأحيان تتجمع في بعض الأماكن مئات الملايين من الأجسام الصغيرة المضيئة لتقلب قاع البحر إلى كتلة من الضياء ؟

وبعض الأسماك تستطيع أن تطفئ نورها إذا اقترب منها عدوها ؟

وهذا النور لا ينبعث فقط من حيوان البحر فهناك أنواع أخرى من حيوانات البر تبعث مثل هذا النور كالخفافس المضيئة ، والحشرة النارية ،والديدان (3)

المضيئة . كيف وجد هذا ؟ ومن الذي أوجده ، ولماذا لم تكن كل الأسماك مضيئة ، ومن الذي رتب هذه الأنوار على هذه الأشكال الهندسية ، ومن الذي علم

السمك أن يطفئ نوره إذا داهمه عدو أو خطر ؟ إنها آية الله الناطقة بقدرته ووحدانيته وعظمته .

هجرة الحيوانات

لقد عرف كثير من الحيوانات بالهجرة إلى موطن آخر ، فرار من البرد ، أو رغبة في الدفء ، أو لغاية أخرى سوى هذا ،ولاسيما الطيور ، ونحن لا نريد أن نتكلم عن هجرتها جماعات جماعات وفي وقت محدد من كل عام ، وكأنها جيش نظامي يأتمر بأمر قائد واحد يجمعه في وقت معين ، ويسيره باتجاه معين، ولا يعصى له أمرا طيلة سفره التي ربما بلغت آلاف الأميال ، وإنما نريد أن نتكلم عن بعض الغرائب في هجرة هذه الحيوانات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت