فهرس الكتاب
أوليس فيها ما ينادي صباح مساء ليدل الإنسان الجاحد والمؤمن على السواء أنه لا إله إلا الله الذي أتقن كل شيء، وأحكم كل شيء خلقه، وأن كل ما في هذا الكون من مظاهر العظمة إنما هو آياته ومعجزاته بلى إنها مظاهر القدرة التي لا يجحدها إلا مكابر أو معاند . .
ديدان الفيلاريا:
ومن هذا القبيل أمر عجيب حار العلماء فيه فترة من الزمن إلى أن وصلوا إلى سره ألا وهو دورة حياة الديدان التي تسبب مرض الفيل، وهي ديدان الفيلاريا ، تعيش هذه الديان في طورها الكامل في الأوعية الليمفاوية والغدد الليمفاوية للإنسان ، وتسد الأوعية الليمفاوية ،فتسبب تضخم بعض الأعضاء ، وعلى الأخص الساقين أو إحداهما ، حيث تصبح ساق الإنسان في حجم ساق الفيل .
وتتزاوج هذه الديان أثناء وجودها داخل الأوعية الليمفاوية، وتنتج ديدانا صغيرة تنتقل من الأوعية الليمفاوية إلى الأوعية الدموية ، وإذا بقيت هذه الديدان في الأوعية الدموية فإنها تعجز عن إتمام دورة حياتها ، إذا لا بد لها أن تنتقل إلى جسم بعض أنواع البعوض ، لكي تتم تلك الدورة وتصبح قادرة على عدوى إنسان آخر ، فإذا امتصت البعوضة دم إنسان مصاب ، فإنها تمتص مع الدم عددا من هذه الديدان الصغيرة التي تنمو داخل جسم البعوضة حتى يكتمل نموها ، وتصبح قادرة على عدوى الإنسان إذا حقنتها البعوضة في دمه أثناء عملية امتصاصها لدم إنسان سليم .