فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 298

فالتفت الرجل منفعلًا وقال لمدرائه: إنني يوم عودتي من سفري لم أجد زوجتي في انتظاري ، ووجدت مهندسًا هو فلان ، ويبدو أن الحاضرين يعرفونه .

فأخذني من المطار إلى مطعم ساهر . وبدأ يطيل الحديث معي حتى كاد الفجر يبزغ ، فلما ضقت ذرعًا بذلك ، وصممت على المغادرة إلى بيتي شوقًا لزوجتي وأولادي قال: لقد أخرتك هذه المدة الطويلة لأن زوجتك في العناية المشددة ، فقد تدهورت بسيارتها في حادث مريع ، وإنني أثناء وجودي معك كنت أتصل بالمستشفى لأطمئن على حالتها قبل أن أخبرك .

قال: فانطلقت إلى المستشفى وبقيت هناك حتى الظهر حيث فارقت الحياة ، وبكى . شعرت بإحراج شديد وهممت بالخروج ، لكنه قام وطلب مني الجلوس ، وكان انفعاله قد هدأ .

فقال: وما دليلك على هذا التأويل ؟

قلت: الرؤيا الأولى دليلها نقلي . فالآية من القرآن الكريم .

أما الثانية فدليلها عقلي . لقد طرت أنت بجناحين ، وهذان الجناحان هما اللذان يحفظان للطائرة توازنها ، ويمنعانها من السقوط . فهما الأمان للراكب ببلوغ المراد . وأما زوجتك فقد اعتمدت في طيرانها على قوة ساعديها ، ولا بدّ لهذه القوة من أن تضعف كلما طال اعتمادها عليهما . فإذا ضعف ساعداها سقطت ، ويكون عندئذ سقوطها من هذا الارتفاع الشاهق موتًا محققًا .

4-فتاة مجهولة اتصلت بي وقالت: رأيت في أذني حلقًا مكسورًا .

قلت لها: أنت عزباء أم متزوجة ؟

قالت: بل عزباء .

قلت: تخطبين ثم تترددين ، ثم ترفضين .

وبعد فترة اتصلت بي ثانية ، وكنت قد نسيتها . فطلبت منّي تفسير منام لها فسألتها: وكيف عرفت هاتفي ؟ فقالت:

لقد اتصلت بك من قبل وأنا صاحبة الحلق المكسور . لقد تحقق ما قلته لي تمامًا . لقد خُطبت فترددت ثم رفضت .

5-اتصل بي رجل مجهول فقال:

لقد رأيت في نومي أنني أركب سفينة تسير في البحر هادئة ، ولكن الأمواج تحيط بي من كل جانب عالية صاخبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت