فهرس الكتاب
ولهم أسلوب خاص في قبض أرواح المجرمين كما سنبين في مصطلح المجرمين حيث أنهم أثناء قبض أرواحهم يقومون بضربهم على وجوههم وأدبارهم ، قال تعالى: { فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } [ محمد: 27] .
وهم لا يفعلون هذا مع هؤلاء المجرمين إلا لأن وجوههم كانت تأخذ وضع السجود على الأرض طلبًا للاستمتاع مع شركائهم في نكاحهم في أدبارهم .
ووضع السجود هذا ظاهره يوحي بالعبادة ، لكنه في حقيقته ليس إلا طلبًا للمتعة في ذلك النوع من النكاح ، قال تعالى: { ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكةُ يضربون وجوهَهم وأدبارهم } [ الأنفال: 50] .
ملائكة العذاب هؤلاء إنما يظهرون في الرؤيا على صورة رجال الشرطة بكافة أنواعها ورتبها من ( عسكرية أو مدنية أو جنائية ) بصورة رجال مجهولين . وتكون رؤيتهم إنذارًا للرائي بتجنب أي عمل يؤدي به إلى هذه النهاية . وهذا أصل من أصول هذا العلم .
وأما القسم الثاني فهم:
ملائكة الرحمة ويتولاهم رضوان خازن الجنة . واسمه وحده كاف للتبشير برضا الله عنه .
وفي القرآن الكريم كله لم ترد لفظة رضوان إلا مصحوبة بلفظ الجلالة ظاهرًا أو ضميرًا . قال تعالى: { خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله } [ آل عمران: 15] .
ويقول سبحانه: { أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله } [ آل عمران: 162] .
وملائكة الرحمة هم الذين يتولون المؤمنين في حياتهم الدنيا بالتوجيه والرعاية والبشرى ، قال تعالى: { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } [ فصلت: 30] .
وهم الذين يتوفون الصالحين ، ويسلمون عليهم أثناء قبض أرواحهم تطمينًا لهم . قال تعالى: { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم } [ النحل: 32 ] .