فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 298

فإن رأى أنه مع جماعة ، وفي الرؤيا قرينة تدل على الصلاح ، دل على أنه يصادق مجموعة طاهرة ، فإن رأى أنه مع جماعة ، وليس في الرؤيا قرينة تدل على الصلاح ، دل على أنه يصادق جماعة من المنحرفين ، وتكون عاقبته معهم وخيمة .

فمن رأى أنه يسير وسط اثنين ، فمن كان على يمينه فهو رجل صالح ، ومن كان على شماله فهو رجل فاسد .

فمن رأى أنه قد جاءه كتاب مجهول فهو دنو أجله ، فإن فتحه فإنه يكون قد بقي له من عمره قدر ما بقي من الكتاب . فإن أخذه بيمينه فهي بشرى له بحسن حاله عند ربه .

فإن وضعت بين يديه كتب معلومة ، فهم رجال متعلمون يقابلهم ، فإن كانت مجهولة كانوا رجالًا متعلمين لكنهم مجهولون سيقابلهم .

فإن كانت الكتب قديمة فهم رجال يعرفهم قديمًا ، فإن كانت جديدة كانت رجالًا متعلمين سيتعرف عليهم عاجلًا . وهذا كله أصول من أصول هذا العلم .

وأما القسم الرابع من الملائكة الذين يعملون في الديوان الإلهي فهو قسم ( المراسلين ) الذين يتحملون عبء نقل الرسائل من الديوان الإلهي إلى عامة الخلق وهؤلاء هم الذين يخصهم الله سبحانه بتسمية ( الرسل ) ، قال تعالى:

{ الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلًا } [ فاطر: 1] .

ويبين أن هؤلاء المراسلين أو المرسلين إنما ينتقيهم ربهم انتقاء من بين جميع ملائكته . قال تعالى:

{ الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس } [ الحج: 75] .

وهؤلاء المراسلون هم الذين يحملون الأوامر الإلهية إلى عباده الذين هم بحاجة إلى رسالة مخصوصة بهم ، قال تعالى:

{ يُنّزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده } [ النحل: 2] .

هؤلاء الملائكة هم الذين يقومون بنقل الأوامر الإلهية ، ويكون ذلك من خلال الطرق التي حددتها الآية الكريمة في قوله تعالى:

{ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌّ حكيم } [ الشورى:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت