فهرس الكتاب
هؤلاء الظالمون يستدل عليهم في الرؤيا من خلال الأفاعي والثعابين فالأفاعي إناثهم والثعابين ذكورهم .
ففي الحديث عن قوم نوح عليه السلام قال الله تعالى: { ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون } [ المؤمنون: 27]
ولما وقع عليهم العذاب بالغرق قال الله تعالى:
{ فأخذهم الطوفان وهم ظالمون } [ العنكبوت: 14]
وفي العذاب الواقع على قوم لوط ، قال الله تعالى:
{ مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد } [ هود: 83]
وفي العذاب الواقع على ثمود ، قال الله تعالى:
{ وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين } [ هود: 27]
وفي العذاب الواقع على قوم شعيب قال الله تعالى:
{ وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين } [ هود: 94]
وفي العذاب الواقع على فرعون وقومه قال الله تعالى:
{ وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم } [ هود: 101]
ولكن استكمال الآية السابقة ، يبين بجلاء هذه المشاركة الجماعية التي كانوا عليها { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب } [ هود: 101]
وليست الآلهة هنا إلاّ ذلك الغطاء الذي يخفي وراءه تلك الشراكة المتبادلة بين العالمين . وعلى ضوء هذا تصدر الأحكام الإلهية القطعية بأن هذا العذاب الجماعي إنما وقع عليهم بسبب مشاركتهم الجماعية . قال الله تعالى:
{ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } [ هود: 102] وما كان ربك ليأخذ هؤلاء الظالمين لو لم يكونوا كفارًا . فليس هناك كفر أعظم من تلك المشاركة سواء كانت فردية أو جماعية . قال الله تعالى:
{ والكافرون هم الظالمون } [ لبقرة: 254]
ومن هنا ، فإن التعامل مع هؤلاء المشعوذين والعرافين محرم قطعيًا ، ومن يتعامل معهم أو يتصل بهم فإنه يعرض نفسه للعذاب في النار . قال الله تعالى:
{ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } [ هود: 113]