فهرس الكتاب
هذا المصطلح يأخذ شكلين اثنين فهو إما أن يأتي مضافًا إلى الله مباشرة ، أو يأتي مضافًا إليه بالضمير الدال عليه . ومن الدلائل عليه قول الله تعالى:
{ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله } [ البقرة:165] .
{ إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله } [ الأعراف:30] .
لقد استخدم هذا المصطلح ( اثنتين وسبعين مرة ) مضافًا إلى الله سبحانه وتعالى مباشرة واستخدم هذا المصطلح ( مائة وثلاث عشرة مرة ) مضافًا إلى ضمير دال على الله تعالى .
وهو يدل على كل من اتخذ له معبودًا غير الله تعالى . وهي دلالة فيها من التحقير والإذلال لهذا العابد ومعبوده الشيء الكثير .
ونتوقف عند الدلالة المخصوصة لأولئك الذين اتخذوا إلهًا ظاهرًا في عبادتهم وأول هؤلاء هم عبدة الشمس في قول الله تعالى:
{ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [ النمل: 24]
حيث تشير الآية إلى عبدة الشمس عمومًا ، وعبدة الشمس من قوم بلقيس خصوصًا . واتخذ هذا المصطلح مرتين للدلالة على المسيحيين الذين اتخذوا من عيسى عليه السلام وأمه إلهين لهم يعبدونهما من دون الله . قال الله تعالى مخاطبًا عيسى عليه السلام:
4- { أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله } [ المائدة: 116]
ويشير في المرة الثانية إلى أولئك المسيحيين الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا لهم فيستجيبون لهم في أوامرهم ونواهيهم اعتقادًا منهم بأن هؤلاء إنما يفعلون ذلك بأمر من الله تعالى . حيث يقول الله تعالى:
5- { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله } [ التوبة: 31] .