فهرس الكتاب
ثم إن أي أذى من هذا النوع ، لا بد أن يكون وراءه من له معرفة دقيقة بك . ومن هنا بدأ تفكيري ينصب على تلك المرأة . إنني الآن في دمشق ، وهي تعمل في دولة خليجية ، فكيف لها أن تفعل ذلك بي على الرغم من هذا البعد الذي بيننا ؟
وإذا كان هذا الافتراض الأخير صحيحًا . فإذًا لا بد من أن يكون هناك مكلف جديد .
رؤيا الذئب
رأيت نفسي في نومي أسير في أرض مكشوفة ، وإذا بذئب ضخم يلاحقني ، فأحاول الهروب منه ؛ لكنه يستمر في مطاردتي ، فأجد حفرة حفرت حديثًا ، فأرمي نفسي في داخلها فأجده وقد استجمع قواه ، وقفز باتجاهي فاتحًا فمه على أقصاه ، وقد ظهرت أنيابه حادة لامعة ، فأجد في يدي قطعة خشب هي بقايا من عصا ، فأدخلها في فمه .
ثم أرى نفسي بعدها أسير ويسير معي جرو ذئب ، وكلما أراد أن ينبح في وجهي ، كنت أضربه على رأسه بجريدة كنت أحملها في يدي .
ولن أقوم بتحليل هذه الرؤيا ، بل سأترك تحليلها لمجريات الأحداث التي تلتها ، فاعلًا فيها ما فعلته من بسط الأحداث التي رافقت رؤيا السبع في فصل سابق .
وتبدأ الأحداث من أنّ لي صديقًا عزيزًا عليّ ، عرفته منذ الطفولة ، ودرسنا معًا في مدرسة واحدة . ثم كبرنا فدرس هو الطب المخبري .
ومنذ أن عدت عودة نهائية للاستقرار في دمشق ، فإنه بدأ يعيد صداقته لي . ثم إنه اعتاد أن يمرّ علي كل يوم ليراني . ثم إنه عندما قمت بأعمال البناء ، حاول أن يتدخل في جانب منه ، يكون له فيه مصلحة مادية جيدة .
وفي عبارة ابن سيرين عن جرو الذئب لفظة ذات مغزى كبير هي قوله: (( فإن رأى عنده جرو ذئب فإنه يرى لقيطًا من نسل لص . ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه ) ).