فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 298

لقد امتدت وتمادت هذه العلاقة فيما بيننا ، لدرجة أن هذا المخبري قد أعاد إلى ذاكرتي ، أسلوب ذلك الرجل في الكويت .

فمن بين الأشياء المشتركة بينهما . هو ما يسميه العلماء ( قراءة الأفكار ) حيث كان هذا المخبري يحضر لي معه شيئًا ما أكون قد حدثت نفسي أو عائلتي به . وإنّ ذلك لا يكون إلا إذا كان قد كلف بي من يقوم بمراقبتي وإحصاء أنفاسي وأفكاري .

لكن هناك عبارة عن ابن سيرين في تأويله لرؤية جرو الذئب هي ( لقيط من نسل لص ) هذه العبارة سيتم تحليلها وبسط حقيقتها في فصل قادم بعنوان العنكبوت .

ولما كنت لا أستطيع أن أقطع علاقتي به إلا بعد أن يقع بين يديّ دليل على إدانته ، فقد قدم لي هو نفسه دليلًا قاطعًا على أنه مكلف بي من قبل تلك المرأة عندما قال: لقد قمت بزيارة مع عائلتي إلى الساحل السوري ، وفي منطقة هناك التقيت بعائلة تلك المرأة ، لكن اللقاء لم يكن طويلًا .

إن الإقرار بالتقائه معها في مكان منعزل بعيد ، وفي إجازة الصيف لها . أثار لدي أسئلة كثيرة . فكيف يمكن لهما أن يلتقيا - ما لم يكونا قد اتفقا مسبقًا - في ذلك المكان المحدد من بين أمكنة الساحل السوري على كثرتها ؟

ثم إنهما لم يعتادا أن يلتقيا هنا ، لوجود عائق اجتماعي وديني يمنع لقاءهما . وإذًا لا بد لذلك أن يكون قد حدث من خلال اتفاق الشركاء من كلا الطرفين على أن يكون اللقاء في مكان بعيد ومنعزل ولا يثير الشكوك أو الشبهات .

أمام هذه الحقائق دعوته على الغداء في مطعم صيفي ، وواجهته بما لديّ وقلت: إنني لا أريد أن أثير لك أية فضائح . ولكنني أطلب منك - احترامًا للصداقة التي امتدت فيما بيننا - ألا تزورني أبدًا ، وألا تدخل بيتي مطلقًا . فأنا بصدد حصر المنافذ الشيطانية التي تدخل عليّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت