فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 298

عندئذٍ ، توقفت واسترجعت تلك الرؤيا في عام 1983 ، وقلت: لقد كان هذا الرجل هو الضحية الثانية المكلفة بي . ولا بد لكي تستقيم تلك الرؤيا في عدد أولئك المهاجمين من أن يطلّ برأسه مكلف جديد آخر .

وهكذا نجد أن ذلك الرجل في الكويت قد عبرت عنه رؤيا السبع ، كما عبرت رؤيا الذئب عن هذا الرجل هنا .

ولكون السبع والذئب من الحيوانات المفترسة للإنسان ، فإنّ دلالتها في علم تأويل الرؤيا أنها تعبّر عن رجلٍ مشارك وشركاؤه إناث . وهذا أصل ينطبق على كل الحيوانات المفترسة بما فيها الضبع والفهد والنمر ولأنّ شركاءهم إناث فإنه لا يأتي منهم ضرر كبير وأذى شديد كالذي يأتي ممن تكون امرأة منا وشركاؤها ذكور .

فالمرأة هي المرأة في كلا العالمين من إنس وجن . وتكون ألين جانبًا ، وأكثر رقة من حدة الذكر وانفعاله .

وسيثبت هذا البحث في فصل قادم أن العنكبوت وما شابهها من الحشرات دالة في علم التأويل على أذى شديد قادم من المرأة التي تدلّ العنكبوت عليها في اليقظة لأن شركاءها ذكور وهؤلاء سيتمادون في إيقاع الأذى بمن يكلفون به من شريكاتهم تماديًا قد يصل إلى حد القتل .

ولكي لا يثير هذا الاستنتاج هذا الاستغراب أو الدهشة لأولئك الذين لا يزالون غير مقتنعين بحقيقة كهذه ، فإن وجود دليل لغوي يؤكد هذه الحقيقة ربما يكون وروده ضروريًا الآن .

ففي اللغة نقول ( قُتل الرجل ) بالسيف ونحوه ، فإن قتله عشق النساء أو ( الجن ) فليس يقال فيه إلا ( اقتُتل ) ((1) ) .

إن تخصيص اللغة لفعل مبني للمجهول دال على مقتول قاتله لا مرئي في الحالتين إن كان مصدره عشقًا أو جنًا لدليل على أن أمرًا كهذا ممكن الحدوث . وسنتبين دلالته في فصل قادم .

ولكن هل يمكن أن تكون هناك صلة لا مرئية بين العشق والجن ؟

(1) - أدب الكاتب ، ابن قتيبة ص227 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت