فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 298

إن العشق ما هو إلا حالة حب من طرف واحد للآخر تمادت فأصبح الحب عشقًا . إن التمادي في هذا الحب ليس بعيدًا عن الأذى الشيطاني الذي يصل به إلى العشق .

ولهذا لا أستغرب أن يلتقي العشق والجن في فعلٍ دالٍ عليهما معًا .

رؤيا العنكبوت

استيقظت زوجتي من نومها لتقول:

رأيت نفسي في صحراء ، وكان هناك عمال مجهولون يعملون على الأنوال . فسألتهم: لمن تعملون في هذا المكان ؟ فأشار أحدهم بيده إلى كومة أحجار . فلما نظرت إلى هذه الأحجار وجدت تحتها عنكبوتًا سوداء اللون كبيرة .

وفي اليوم التالي تمامًا ، قُرع الباب ظهرًا ، فإذا بي بضيف هو ابن تلك المرأة ، وقد أرسلته إليّ لأساعده في دراسته الجامعية .

فاستقبلتُه وكانت زوجتي تعد طعام الغداء . فجلس أولادي معه ، حيث أنني كنت مشغولًا بأمر . وفجأة علا صراخ أولادي خائفين مذعورين ، فتركت ما يشغلني وأسرعت إليهم فقالوا: إن في يد هذا الشاب عنكبوتًا مخيفة ، كان هو قد أخفاها .

فلما ألححت عليه أخرجها قائلًا: إنها عنكبوت صناعية أحضرتها معي قبل مجيئي من هناك .

عندها ، قلت لزوجتي: سبحان الله . لقد حمّل الله سبحانه هذا الشاب الدليل القطعي على عنكبوتية أمه . لكن هذا الموقف أعاد إلى ذهني رؤيا السبع التي رأتها زوجتي من قبل ، وتذكرت فجأة أن ذلك الرجل كان يضع في بيته سبعًا محشوًا قطنًا أحضره معه من الاتحاد السوفيتي وقتذاك . لكننا - للغفلة التي كنا عليها - لم نستطع أن نربط رؤيا السبع ، بذلك التمثال الذي رأيناه بشكل دائم عنده ولم ننتبه لذلك .

لكن الحال اليوم مختلفة كثيرًا عن ذي قبل . إن العينين اللتين أرى بهما اليوم ، ليستا هما العينين اللتين كنت أرى بهما من قبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت