فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 298

وهذا يعني أن الجعبة الإلهية قد فرغت من المعجزات ، وحاشا لله أن يكون الأمر كذلك . وما قول الله تعالى: { وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر } [ القمر: 50] تأكيد على أن المعجزة الإلهية قائمة في كل زمان ومكان . وعلى هذا فقد كان إصراري يستند إلى إرث طويل من المعجزات التي منحها الله لأنبيائه وأوليائه على مر العصور .

ولهذا كان طلبي واضحًا محددًا أن يكرمني الله عز وجل . بما يثبت فيه فؤادي ، ويُطَمْئنُ به عقلي ، ويمحو أي شك من ذهني . ولكن طلبًا كهذا لا يأتي بلا أسباب .

فوقفت على بابه متضرعًا طالبًا منه أن يهديني سواء السبيل . لقد عودني أن يكون معي في حركاتي وسكناتي ، وعودني أن يريني عظمته في كل موقف حالك وقفت فيه . ولم يكن إصراري هذا إلا واحدًا مما أطلبه . ولم يكن تنفيذه بعيدًا عني .

الرؤيا الحق 21/5/1991

عدت إلى بيتي من سهرة جمعتني ببعض أصدقائي ، كان الوقت متأخرًا قليلًا ، والساعة تقارب الحادية عشرة ليلًا . ولم أكن قد صليت العشاء بعد .

جهزت نفسي لصلاة العشاء ، ووقفت في الغرفة التي اعتدت أن أصلي فيها . كانت الغرفة تضاء بضوء أزرق فاقع .

ورفعت من الركعة الثانية ، وإذا بي أرى نورًا مبهرًا مشعًا صادرًا من سقف الغرفة ، وفي وسط هذا النور شخصان . أحدهما يقابل شِمالي وهو ذلك الرجل الذي عرفته في الكويت . وكان يرتدي ملابسه التي أألفه يرتديها . وأما الثاني فكان يقابل يميني ، وكان تلك المرأة بشحمها ولحمها . لكن لباسها كان مختلفًا عما أألفها ترتديه .

لقد كانت ترتدي طقمًا فستقي اللون من قطعتين ( جاكيت وتنورة ) وتضع إيشاربًا أبيض محجبًا . لقد كان هذا الطقم هو الطقم نفسه الذي كانت ترتديه قبل عشرين سنة تقريبًا . أيام كنت أسكن عندها ، وأنا أعزب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت