فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 298

نعم! إنك أنت الله ، لا إله إلا أنت ، مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء . لقد آمنت بوحدانيتك ، وسجدت على أعتابك ، شاكرًا عظيم نعمتك التي أنعمت عليّ . معترفًا بفضل ما أكرمتني به من علمٍ مخصوص بالأنبياء قبلي ، والآن تفهمت مغزى قولك ليوسف عليه السلام { ولنعلّمه من تأويل الأحاديث } [ يوسف: 21] ، إنك أنت الله ، أنت وليي في الدنيا والآخرة ، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين .

ثم أليس هذا النور الإلهي في هذا المشهد هو مصداق لقوله تعالى في سورة النور وما أعظمها من سورة حملت اسم النور . إنه النور الإلهي الذي لا يظهر إلا ليثبت حقيقة كونية من حقائق الله تعالى: { ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور } [ النور: 40] ، هذه هي المدرسة الإلهية التي إن تم اختيارك فيها فقد حزت سعادة الدارين . هي المدرسة تجعلك قريبًا من الله ، متصلًا به اتصالًا لا فاصل فيه بينك وبينه . والتي تجعله قريبًا منك قربًا تستشعر فيه عظمته وجلاله ، وقدرته . منه أستمد الإلهام في تأويلي ، وعليه أعتمد فيما يُعرض عليّ ، ولا أسأل في ذلك إلاّ الأجر العظيم الذي يمنحني إياه ربي .

العودة إلى المئة دولار

ما بعد التجربة

بعد هذا العرض الموجز لتجربة روحية عميقة ، لازمتني فيها الرؤيا الصادقة في كل أحداثها ، فقد أصبحت موقنًا ومُلزمًا بالعمل بها . ولثلاث ليال متصلة ، كانت زوجتي تسمع في نومها هاتفًا يقول لها: اذهبوا إلى مسرابا .

في المرتين السابقتين لم يلق هذا الهاتف منها الاهتمام المطلوب . ولكنها في المرة الثالثة لم تستطع أن تقاوم ما فيه . فقالت: هذه هي الليلة الثالثة التي أسمع فيها هذا الهاتف الذي يطلب منا في الرؤيا أن نذهب إلى مسرابا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت