فهرس الكتاب
قلت لها: إننا ذاهبون إلى هناك على بركة الله ، وقمت على الفور بشراء قطعة أرض فيها ، وبدأت بالعمل على بنائها ، عندها جاءتني الرؤيا التي لا أستطيع الحديث عنها الآن . فأحداثها تحتاج إلى فصل كامل وحدها . ربما تكون واحدة من بين الرؤى الصادقة التي يحتاج بسطها إلى كتاب مستقل . ولكنني فوجئت وأنا في قمة العمل بالبناء أن هناك رسالة لي من أمريكا من ذلك الرجل ، قد أودعها ساعي البريد في بيت أهل زوجتي .
أما كيف حصل على العنوان مفصلًا فلست أدري ، ولربما أكون أنا قد أعطيته إياه ونسيت ذلك . كان تاريخ هذه الرسالة 25/5/1992 .
وهذا التاريخ هو تاريخ ميلاد زوجتي 25/5 . فهل اختار هذا التاريخ مصادفة ؟ أم عن خبث متعمد يوحي به إليها بشيء ما في نفسه ؟ إنه يقول في رسالته:
(( إذا كانت لديكم الرغبة في الإقامة هنا ، فأرجو إرسال الأوراق المطلوبة بالسرعة الممكنة . ) )
قمت بإعداد الأوراق المطلوبة وإرسالها إليه .
ثم جاءت الرسالة الثانية تحمل تاريخ 27/7/1992 ويقول فيها:
إنني أعمل في مجال السيارات ، وأحقق أرباحًا ممتازة ، لكنني في الحقيقة أحتاج إلى أصدقاء مثلكم ، واختتمها بتحياته إلى كل من عرفهم في سوريا أثناء زيارته لها .
ثم جاءت الرسالة الثالثة والأخيرة بتاريخ 22/11/1992 ويقول فيها:
(( والمشكلة الكبرى هي الفيزا ، وغير ذلك أصبح محققًا ، الإقامة والعمل والبيت ) )، ثم ختمها بهذه العبارة:
(( إنني أشعر تمامًا بشديد الأسف حيث طلبت منكم إعادة ورقة المائة دولار . الورقة لا زالت معي ، وستبقى ، لأنها تحمل في نفسي شيئًا ، ولم أطلبها لقيمتها المادية ) ).
الرسائل الثلاث حملت اسم: أخوك محمود . ولم يذكر فيها لقبه أبدًا .
أمام هذه العبارة الأخيرة كان لا بد لي من أن أضع له النقاط على الحروف ، وأظنه كان حريصًا على معرفة ما جرى معي من تلك المرأة فكتبت له أقول: