فهرس الكتاب
إن ما حرصت أنت على كتمانه خوفًا منهم ، قد أظهره الله لي بأوضح مشهد وأجلى صورة . لقد أراني الله إياكما ، وأنا في صلاتي ، كنت أنت بلباسك المألوف ، أما هي فكانت بلباس قديم قِدم الأذى الذي مارسته عليّ .
لكنها عندما حضرت ملبية دعوتي لزوجها بالغداء ؛ حضرت باللباس نفسه الذي أراني الله إياه .
وبهذا انجلى ما كان خافيًا ، وظهر ما حسبته سرًا ، لقد كلفتك عبر شركائها الذين اتصلوا بشركائك وحدث ما حدث .
لستُ نبيًا ولكنني عوملت معاملة الأنبياء ، ولو لم تذكر المائة دولار لما فتحت معك هذا الحديث مطلقًا . )) .
بهذه الرسالة الثالثة والأخيرة طويت صفحة هذا الرجل في مسار هذه التجربة نهائيًا .
الاثنين 22/8/1993
كانت ليلة من ليالي أواخر الصيف ، معتدلة رطبة ، دعيت فيها إلى سهرة أعدها أحد الأصدقاء ضمت هذه الدعوة رجالًا من فئات شتى ، واتضح لي أن هؤلاء إنما حضروا لعلمهم بأنني مدعو ولدى كل واحد منهم منامًا أو أكثر يسعى إلى تأويله .
قمت بتأويل ما ألهمني فيه الله عز وجل صدقه ، وكان زوج تلك المرأة واحدًا ممن دُعوا إلى هذا المجلس ، فلما رأى إقبال الحاضرين عليّ عارضين رُؤاهم . انتظرني حتى خرجت وقال: هل لديك مانع أن نسير على انفراد ؟ قلت لا . قال: إن لديّ رؤيا وما أحببت أن أعرضها عليك أمام الحاضرين .
قال: لقد رأيت في نومي شيخي مضجعًا عاريًا على جنبه الأيمن ، وبيدي اليمنى وعاء فيه ماء ، وبيدي اليسرى قطعة صابون ، وأقوم بتنظيفه . فلما أنهيت جنبه الأيمن ، قلبته ، على جنبه الأيسر ونظفته ، ولم تظهر لي سوأته .
تأملت رؤياه وقلت: إنني لا أستطيع أن أعبر لك هذه الرؤيا . فقال مندهشًا: ولماذا ؟
قلت: لأنك تعتقد أنك القمة في الصلاح ، ورؤياك تقول نقيض ذلك .
قال: لا بد من أن تعبرها لي .
قلت: هذه الرؤيا تقول: عُري صلاحك الذي تحاول أن تغطيه بما لا يغطى . فسكت ثم قال: أخبرني من أين جاءك هذا العلم ؟