فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 298

قلت: جاءني من مكر امرأة .

قال: إنني أعرفك منذ أن كنت ساكنًا عندي ، ثم زرتك بعدها وإلى هذا اليوم ، ولم أر أن هناك امرأة في حياتك . فمن عساها تكون ؟

قلت: لا أستطيع أن أجيبك .

قال: لا بد لك من أن تجيبني .

قلت: إن إجابتي مرهونة بقوة أعصابك .

قال: قل ما تشاء فإنني مستعد .

قلت: وعلى نفسها جنت براقش . وتابعت: إن تلك المرأة التي مكرت بي هي زوجتك .

جحظت عيناه وقال: زوجتي أنا ؟ قلت: نعم . وسأبدأ بعرض أدلّتي .

وعرضت له سرقة قميص نوم زوجتي ثم حضور ابنه بالعنكبوت الصناعي ، ثم بالرؤيا الحق التي عرضتها قبل قليل . فحاول أن ينكر عليّ رؤياي هذه فقلت مغضبًا: ( أفتمارونه على ما يرى ) لقد أراني الله إياها بعينيّ هاتين . وإن جادلتني جمعت عليك الناس .

ولكنني سآتيك بدليل منك هذه المرة ، أجبني بصدق: متى سُرقت ؟ قال: وما علمك بسرقتي ؟ قلت: ليس الأمر ضربًا من ضروب السحر ، ولكن صديقك الطبيب الذي يعمل في المدينة المنورة هو الذي أخبرني . فأُسقط في يده . فقال: لقد سُرقت عام 1983 ونحن قادمون إلى سوريا .

قلت: وأين سُرقت ؟ قال: وقفت في ساحة الحرم المدني ، وتركت زوجتي وأولادي نائمين في السيارة ، ودخلت الروضة الشريفة فصليت ركعتين ، وعدت . فقالت زوجتي: لقد سُرقنا . قلت: وكم المبلغ ؟ قال: ما مجموعه خمسة وعشرون ألف درهم .

قلت: وكيف سُرق هذا المبلغ منك ؟ ألم تضعه في مكان في السيارة لا يعرفه أحد سواكما ؟ قال: بلى .

قلت: وكيف يمكن لأحد أن يقوم بنبش المكان الذي وضع فيه المبلغ ، والسيارة فيها خمسة أشخاص ، زوجتك وأولادك الأربعة . قال: لست أدري .

قلت: سأخبرك بحقيقة ما حدث .

لقد كانت زوجتك قد عقدت العزم على إيقاع الأذى الشيطاني عليّ وعلى زوجتي ، ولم تكن تستطيع أن تفعل ذلك وأنتما في سوريا لعدم وجود المال الكافي لهذه المهمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت