فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 298

ولكنكما ، وبعد سنتين من العمل هناك معًا ، أصبح لديكما المال الكافي الذي طلبه ذلك المكلف في الكويت .

فقامت زوجتك بدفع هذا المال الذي سُرق منك لشركائها وقام هؤلاء بحمله إلى شركاء ذلك الرجل في الكويت ، فقُدّم له المبلغ الذي يمكنه من تحقيق تكليف كهذا .

لقد قبض ذلك الرجل أتعابه وما يحتاجه من نفقات لتنفيذ تلك المهمة سلفًا ، ولهذا كان يردد دائمًا: إن جيبي لا يمكن أن يخلو من الأموال .

وإذا كانت السرقة قد حدثت عند قدومكم إلى سوريا في بداية الصيف ، فإن سرقة قميص النوم حدث بعد ذلك بشهر عندما جئتم لتهنئة زوجتي بسلامة الولادة .

ولقد تم اختيارها للقطعة الداخلية دون القطعة الخارجية معها ، لما فيها من روائح العرق والنفاس والولادة . وهذا وحده كافٍ لتعقبها في الكويت ، ومعرفة مكانها . ولما لم يستطع ذلك الرجل أن يصل إلينا ، قام شركاؤه بمساعدته في نقلي إليه بتخطيط ماكر .

ويبقى سؤال واحد أخير: هل كنت تعلم قبل حديثي هذا بأنها مشاركة ودليل شراكتها أن لها خلوة ؟ قال: لا .

قلت: كم مضى على زواجكما ؟

قال: في هذا اليوم عيد زواجنا العشرين .

قلت: عشرون عامًا مضت وهي على هذه الحال وأنت لا تعلم ! إنك بين أمر من اثنين إما أنك كاذب ، وإما مخدوع . وأنا أرى بأنك كاذب وهذا هو عُري صلاحك الذي تحاول أن تغطيه بما لا يغطى لقد غضضت الطرف عن شراكتها لأنها درّت - ولا تزال تدر - عليك منافع جمّة . هذا هو تأويل رؤياك .

ومنذ ذلك اليوم انقطعت زيارتهم لنا نهائيًا ، وتعمدت قطع أي اتصال بهم .

رؤيا سلام الرسول صلى الله عليه وسلم لي

قبل عام تقريبًا من هذه المحادثة بيني وبين زوجها ، رأيت نفسي واقفًا في المكان ذاته الذي جرت هذه المحادثة فيه ، وكان الوقت نهارًا والشمس ساطعة .

فرأيت رجلًا يسير مسرعًا وهو يقول لي: محمد يسلّم عليك ، فصحوت من نومي على هذه الرؤيا ولساني يقول: صلى الله عليه وسلّم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت