فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 298

آخر الضحايا 19/4/1996

ما بين الحديث الأخير مع زوجها ، وبين هذا التاريخ ، وقعت أحداث فيها أذى شيطاني رفيع المستوى عليّ ؛ وصل إلى تعريضي للقتل .

ولست بصدد الحديث عن هذه الفترة ، فهي تحتاج إلى كتاب منفصل . ولكن من بين هذه الأحداث ، حدث يستحق أن نتوقف عنده ، وبه تكون هذه التجربة قد وصلت نهايتها .

من بين أصدقاء طفولتي ، صديق جمعتني به المدرسة ، ثم مجالس العلم التي كنت أحضرها . ولم يستطع أن يستكمل دراسته الثانوية ، فقد اعتمد عليه أبوه - وهو أصغر اخوته - اعتمادًا كليًا في إدارة شؤون المزرعة التي يمتلكونها .

وانحصر عمله منذ ذلك الحين بزراعة الأرض ، وتربية الأبقار . ولا يزال عمله هذا إلى هذا اليوم .

في هذه الفترة ، كان يحضر إليّ ، وقد جلب لي معه بضع كيلو غرامات من الحليب .

ذات يوم قال لي: إذا أردت مني أية خدمة فما عليك إلا أن تقرع بيدك جرس باب بيتك . وعندئذٍ ستراني قد حضرت .

لم يخطر لي على بال أبدًا أنه يعني ما يقول . لكنه في زيارة أخرى قال: لقد ذكرتموني في بيتكم مساء أمس .

عندها بدأت أتوخى الحذر منه . فهل يعقل أن يكون هذا الشخص بالذات مكلفًا جديدًا بي ؟ وهل يعقل أن يكون هو نفسه مشاركًا ؟

وأصبحت أنتظر زيارته بفارغ الصبر . كانت أموري قد هدأت ، ونظرتي في التعامل مع هذا الجانب أصبح موسعًا وموثوقًا .

فلما حضر إليّ قلت: كيف يمكن لك أن تعرف أنني أطلبك من خلال قرع جرس بابي ؟

قال: إن الذين معي قادرون على إخباري بذلك .

قلت: ومن هم هؤلاء الذين معك ؟

قال: إنهم ( أملاك ) !!!

قلت: وكيف تتعامل معهم ؟

قال: إذا أردتهم وضعت المسبحة بين أصابعي وبدأت بالذكر ( أي ذكر الله )

قلت: أوتفعل ذلك ، وأنت منفرد في غرفتك ، أم وسط زوجك وأولادك ؟

قال: أكون منفردًا ؟

قلت: إذًا هي خلوة تجمع بينكما .

قال: نعم .

قلت: إن هؤلاء الذين تختلي بهم إنما هم شياطين .

قال: لا تقل عنهم هذا ، بل قل ( أملاك ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت