فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 298

قال: إنها تنتظر منك اتصالًا هاتفيًا .

قلت: إنني لا أعرف أرقام هواتفهم لا هنا ولا هناك .

قال: إذا كنت موافقًا ، فإنني يمكنني أن أقوم بالاتصال نيابة عنك .

قلت: وكيف يمكن لك أن تتصل بهم ؟ هل لديك أرقام هواتفهم ؟

قال: لا ، ولكنني أرسل لهم مرسالًا تحمله الريحُ إليهم ، ويكون ذلك كافيًا لوضع خاتمة لهذه القصة .

عندئذٍ ، فهمت أنه مرسل بغرض الصلح بيننا . وأنها وقد يئست من تحقيق أي هدف لها لم يعد أمامها إلا أن تطوي هذه الصفحة . فقلت:

أولًا- إن تهديدك لي بزوجها الشيطاني لا يلقى مني إلا كل احتقار وسخرية ، وإذا كان عقيدًا حقيقيًا كما تزعم فإنني أتحداه هو وجنوده تحديًا مباشرًا ، وعندئذٍ سأريك ماذا أصنع بهم .

لقد أمدني الله عز وجل بقدرة منه مكنتني أن أصمد طوال هذه السنين ، ولم تنحن هامتي خشية منهم ، لاعتقادي بقول الله عز وجل: { إن كيد الشيطان كان ضعيفًا } .

وثانيًا- الآن حصحص الحق ، لقد فعلت كل ما بوسعها أن تفعله ، ولم تحصد إلا الندم والخسران لقد أُحرقت في دنياها حرقًا مؤقتًا ونجت منه ، لكنها ستحرق في نار جهنم خالدة مخلدة فيها ، لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها .

ثالثًا- لقد صمّمت ألا تقع عيناي عليها أبدًا ، ولا أقبل بحال من الأحوال أن أراها .

كانت هذه المحادثة هي الخاتمة لهذه التجربة التي بدأت فعليًا بالرؤيا الصادقة في عام 1983 . وها هي ذي تمتد ثلاثة عشر عامًا متصلة .

وكان هذا الرجل هو الرجل الثالث الذي أشارت إليه تلك الرؤيا ، والذي كان يقف خلفهم بانتظار أن تسنح له الفرصة للدخول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت