الأزمنة، فالإشارة أصبحت لغة من اللغات التي لها قواعدها، فيحصل بالإشارة اليقين كما يحصل بالعبارة، وعلى القاضي الرجوع إلى أهل الاختصاص في ذلك.
الشرط السابع: أن يكون الشاهد بصيرًا: اتفق الفقهاء رحمهم الله على اشتراط البصر فيما يحتاج إلى معاينة [36، ج14، ص180] ؛لجواز اشتباه الأصوات وقد يحاكى الإنسان صوت غيره [41، ج4، ص565]
أما المسموعات فاختلف أهل العلم رحمهم الله في اشتراط البصر على قولين:
القول الأول: لا يشترط في الشهادة المتعلقة بالسمع أن يكون الشاهد مبصرًا، وهو قول عند الحنفية، [25، ج3، ص121] ومذهب المالكية [25، ج3، ص121] والشافعية [33، ج11، ص260؛41ج4، ص565] والحنابلة [43، ج7، ص347؛ 34، ج6، ص580؛49، ج7، ص591] رحم الله الجميع.
مستدلين:
1 -قوله تعالى: ? ? ? ? (البقرة، الآية282) والأعمى من الرجال فيدخل في عموم هذه الآية.
2 -أن الأعمى رجل عدل مقبول الرواية فقبلت شهادته كالبصير. [36، ج14، ص179]
القول الثاني: يشترط في الشهادة المتعلقة بالسمع أن يكون الشاهد مبصرًا، وهو قول عند الحنفية [22، ج2، ص147؛6، ج7، ص122] رحمهم الله.
مستدلين: بأن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه، والأعمى لا يميز إلا بالنغمة، فيخشى عليه التلقين من الخصم؛ إذ النغمة تشبه النغمة. [22، ج2، ص147؛6، ج7، ص122]
الراجح: الذي يترجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، فليس هناك ما يدل على اشتراط البصر في الشاهد، وما ذكره أصحاب القول الثاني من الافتقار إلى التمييز بالإشارة فغير مسلم لهم، فإن الغالب في الشهادة أن تتم دون الإشارة إلى المشهود له، أو عليه، وأما خشية التلقين من