الصفحة 17 من 45

مستدلين: بأن الحكم وقع بشهادتهم جميعًا، وكل منهم قد فوت قسطًا فيغرم ما فوت. [27، ج2، ص342؛41، ج4، ص582]

القول الثاني: لا يلزم من رجع شيئًا إذا بقي من يكفي في الشهادة كواحد من ثلاثة في شهادة قتل، أو اثنين من ستة في الزنا، وهو قول الحنفية [39، ج7، ص450؛22، ج2، ص154؛6، ج7، ص248] والمالكية [45، ج3، ص3194؛ 26، ج8، ص243؛21، ج2، ص372] والشافعية [53، ج17، ص259؛33، ج11، ص303؛41، ج4، ص582] وقول عند الحنابلة [29، ج30، ص77] ، رحم الله الجميع.

مستدلين: بأن رجوع هذا القدر الزائد، لا يؤثر على ثبوت الحق؛ وذلك لبقاء من يكفي في الشهادة، فما دام هذا الحق ثابت فلا شيء على من رجع من الشهود [25، ج3، ص133]

الراجح: الذي يترجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، وذلك لما يأتي:

أولًا: أن الحق ثبت بشهادتهم مجتمعين، فعلى فرض رجوعهم جميعًا فالحق يلزم كل واحد منهم فكل شاهد له أثر في الشهادة، فمتى رجع لزمه قسط من هذه الشهادة.

ثانيًا: أما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه أنه وإن بقي ما يكفي في الشهادة فهذا في حال لو لم يكن معهم من رجع، أما هنا فالحق ثبت بشهادتهم جميعًا دون تمييز بين شهادة وأخرى.

الثاني: رجوع الشاهد في بعض شهادته: كأن يشهد بمائة ثم يقول: هي مائة وخمسون، أو يقول: بل هي تسعون، فإذا زاد الشاهد، أو نقص فإن أهل العلم رحمهم الله اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يحكم بما شهد به أخيرًا، وهو قول الحنفية، [25، ج3، ص126؛6، ج5، ص488] والمالكية، [45، ج3، ص193؛7، ج4، ص 169؛ 21، ج2، ص350] والحنابلة [36، ج14، ص264؛34ج6، ص598] رحم الله الجميع.

مستدلين: بأن الشهادة الأخيرة شهادة من عدل غير متهم، لم يرجع عنها، فوجب الحكم بها كما لو لم يتقدمها ما يخالفها. [36، ج14،، ص264]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت