فهرس الكتاب
3 -أن قول الزور من أكبر الكبائر، وليس إليه فيما سوى القذف بالزنا حد يقدر، فيحتاج فيه إلى أبلغ الزواجر. [5، ج6، ص289]
القول الثاني: أن شاهد الزور يشهر أمره فقط، وهو قول الحنفية [5، ج6، ص 289؛25، ج3، ص132] رحمهم الله، وطريقة التشهير أن ينادى في سوقه، أو مسجد حيه، ويحذر الناس منه، فيقال: هذا شاهد زور فاحذروه.
مستدلين بما يلي:
1 -أن شريحًا كان يشهر شاهد الزور، ولا يعزره، وكان لا تخفى قضاياه على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر.
2 -أن الخلاف فيمن أقر أنه شهد بزور نادمًا على ما فعل، لا مصرًا عليه، والندم توبة على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتائب لا يستوجب الضرب حتى لو كان مصرًا على ذلك.
وقد أجابوا عن فعل عمر - رضي الله عنه - بأنه محمول على السياسة بدلالة أنه بلغ به إلى الأربعين جلدة، توفيقًا بين الأدلة. [25، ج3، ص132؛8، ج8، ص328]
الراجح: الذي يترجح والعلم عند الله أن يكون تقرير الجزاء على شاهد الزور مرده إلى اجتهاد الإمام، فإن كان المجتمع متساهلًا في شهادة الزور، منتشرة بين أفراده فإن ذلك يتطلب أن تكون العقوبة رادعة؛ لما يترتب على شهادة الزور من تغيير الحقائق، وإضاعة الحقوق، أما إذا كانت نادرة اكتفى بعقوبة مناسبة، وبذلك تجتمع الأدلة وبالله التوفيق.
الثاني: ادعاء الخطأ في الشهادة: كأن يقول الشاهد: لقد أخطأت في الشهادة التي أديتها، أو يأتي الشاهد برجل آخر، ويقول: غلطت في شهادتي، فليس ذلك الرجل هو المقصود، بل هو هذا الذي معي. [40، ج2، ص918؛26، ج8، ص240؛7، ج4، ص206]
الثالث: إذا ادعى بطلان شهادته: فإذا فقال: شهادتي باطلة، أو منسوخة أو رددتها. [41، ج 4، ص579؛8، ج8، ص328]
الحال الثانية: الرجوع غير الصريح: يكون الرجوع غير صريح بأحد أمرين: