الصفحة 21 من 45

الأول: امتناع الشهود عن الرجم: يستحب حضور الشهود في الرجم وأن يكونوا أول من يبدأ؛ وذلك لما ورد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -"الرجم رجمان: رجم سر، ورجم علانية، فأما رجم العلانية فالشهود ثم الإمام، وأما رجم السر فالاعتراف، فالإمام ثم الناس" [56، ج7، ص327؛ج10، ص89] ، ولأن ذلك أبعد لهم عن التهمة في الكذب عليه وهو قول المالكية، [40، ج2، ص1070؛54، ص361] والشافعية، [52، ج13، ص202؛41، ج4، ص587] والحنابلة [36، ج12، ص312؛29، ج26، ص206] رحمهم الله.

غير أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله قال: بوجوب حضورهم، وأن يكونوا أول من يرجم إلا لعذر كمرض فإن أبى الشهود أو ماتوا أو غابوا أو فعل ذلك بعض الشهود سقط الرجم، ولا يحدون؛ لأن امتناعهم من الرجم ليس صريحًا في رجوعهم عن الشهادة، وإن كان ظاهرًا فيه؛ لامتناع بعض الناس من ذبح الحيوان الحلال. [22، ج4، ص84؛57، ج4، ص11]

الثاني: إذا طلب من الحاكم التوقف عن الحكم: إذا طلب الشاهد من الحاكم التوقف عن الحكم، فإن الحاكم يتوقف عن الحكم، ويعتبر ذلك رجوعًا من الشاهد.

فإن رجع الشاهد فقال: احكم فأنا على شهادتي حكم؛ لأنه لم يتحقق رجوعه، ولا بطلت أهليته، لأن قوله"توقف"ليس رجوعًا، لأنه قد يتوقف لاحتمال ريبة عرضت له [45، ج3، ص177؛41، ج4، ص579؛34، ج6، ص599؛35، ج3، ص562] .

المبحث الرابع: وقت الرجوع

يختلف الحكم المترتب على رجوع الشاهد عن شهادته بحسب الوقت الذي تم فيه الرجوع، وهذا الوقت لا يخلو من ثلاثة أحوال:

الحال الأول: رجوع الشاهد قبل الحكم: إذا رجع الشاهد قبل الحكم فقد اتفق الفقهاء رحمهم الله على أنه لا يجوز الحكم بهذه الشهادة؛ [6، ج7، ص242؛58، ج4، ص421؛32، ج3، ص1560؛53، ج17، ص253؛33، ج11، ص296؛41، ج4، ص579؛36، ج14،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت