الصفحة 23 من 45

ج17، ص254؛33، ج11، ص296؛41، ج4، ص579] والحنابلة، [36، ج14، ص245؛43، ج7، ص383] رحمهم الله.

مستدلين بما يلي:

1 -أن القضاء بهذه الشهادة قد تم، وليس المحكوم فيه مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بهذا الرجوع.

2 -أن المحكوم به هنا مال، والمال يمكن جبره عن طريق إلزام الشاهدين بتعويض هذا المال، أما إذا كان المشهود به حدًا، فالحدود تسقط بالشبهة، والرجوع شبهة، والعقوبة لا سبيل إلى جبرها بعد الاستيفاء، فلا يجوز استيفاؤها كما لو رجع قبل الحكم. [36، ج14، ص245]

3 -أن الشاهد إذا رجع فإما أن يكون متعمدًا في شهادته تلك، أو مخطئًا، فإن كان متعمدًا فقد شهد على نفسه بالفسق، فهو متهم بإرادة نقض الحكم، كما لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق، وإن قال أخطأت لم يلزم نقض الحكم؛ لجواز خطئه في قوله الثاني بأن اشتبه عليه الحال. [35، ج3، ص562]

القول الثاني: لا ينقض الحكم مطلقًا، سواء كان المحكوم به مالًا، أو عقوبة، وهو قول الحنفية، [25، ج3، ص132؛22، ج2، ص153] وقول عند المالكية، [45، ج 3، ص178؛26، ج8، ص240؛7، ج4، ص207] رحم الله الجميع.

مستدلين بما يلي:

1 -أن الشهادة، والرجوع عنها، سواء في احتمال الصدق، والكذب، إلا أن الشهادة ترجحت بالقضاء فلا ينقض الحكم بالرجوع.

2 -أن الشاهد إذا رجع عن شهادته كان آخر كلامه يناقض أوله، فلا ينقض الحكم بهذا التناقض. [25، ج4، ص132]

3 -أن الشاهد متهم في رجوعه؛ لجواز أن المشهود عليه غره بمال، أو غيره؛ ليرجع عن شهادته ضده. [36، ج14، ص245]

القول الثالث: ينقض الحكم مطلقًا، سواء كان المحكوم به مالًا، أو عقوبة، وهو قول الإمامين سعيد بن المسيب، والأوزاعي، [53، ج17، ص254؛58، ج4، ص308] واختيار الإمام الشوكاني رحمهم الله. [59، ج4، ص208] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت