فهرس الكتاب
مستدلين: بأن المنافع غير متقومة إلا بالتمليك بالعقد، والضمان يستدعي المماثلة، وإنما يتقوم بالتمليك إظهارًا لحظر المحل. [25، ج2، ص154]
الراجح: الذي يترجح والله أعلم بالصواب هو القول الأول، وأما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه بأن الزوج ملك منافع المرأة بهذه الشهادة، فوجب عليهما الضمان.
ثانيًا: أن يكون أقل من مهر مثلها: إذا شهد شاهدان لرجل على امرأة بأن هذا الرجل زوج لهذه المرأة، وأن مهرها مائة ريال، فقالت المرأة: لا بل تزوجني بألف ريال، وكان مهر مثلها ألف ريال، فقضى القاضي بما شهد به الشاهدان وهو مائة ريال، فإذا رجع الشاهدان عما شهدا به فقولان لأهل العلم رحمهم الله:
القول الأول: أن الشاهدين يضمنان ما بين المهرين، وهو في هذا المثال تسعمائة ريال، وهو قول أبي يوسف، ومحمد من الحنفية [6، ج7، ص253] ، والمالكية، [60، ج10، ص311] وأحد القولين عند الشافعية، [33، ج11، ص301] والحنابلة، رحم الله الجميع. [36، ج14، ص251] .
القول الثاني: أن الشاهدين لا يضمنان شيئًا، وهو قول الحنفية، [6، ج7، ص252؛] والقول الثاني عند الشافعية، رحمهم الله [33، ج11، ص251] .
والأول أولى؛ لأن الشاهدين بشهادتهما قد فوتا على هذه المرأة المهر الذي تدعيه، فإذا رجعا لزمهما ضمان ذلك.
ثالثا: أن يكون المهر أكثر من مهر المثل: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما يجب على الشاهدين إذا رجعا في مثل هذه الحالة على قولين:
القول الأول: أن عليهما ضمان مهر المثل إذا لم يصل إليها مهرها، وإلا فلا، وهو قول المالكية، [60، ج10، ص309] ولحنابلة، رحمهم الله [36، ج14، ص251] .
مستدلين: بأن مهر المثل هو عوض ما فوته الشاهدان على هذه المرأة المشهود عليها بهذه النكاح. [36، ج14، ص251] .