الشهادة حجة شرعية وقد دل على مشروعيتها، واعتبارها وسيلة من وسائل الإثبات عند التقاضي:
1 -الكتاب: فقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تتحدث عن الشهادة، ومن هذه الآيات قوله تعالى: ? ? ? ? (الطلاق، الآية: 2) وقوله تعالى: ? ? ? ?. (البقرة، الآية282)
2 -السنة: فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال، وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" [13، ج5، ص167؛14، ج5، ص128] وفي رواية"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" [15، ج3، ص626؛16، ج4، ص157؛ 17، ج10، ص427؛ 18، ج4، ص229؛قال الألباني: صحيح الإسناد 19، ج8، ص266] ، والبينة هي كل ما أبان الحق وأوضحه، ومن ذلك الشهادة [20، ج1، ص240] ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"شاهداك أو يمينه" [13، ج3، ص116؛14، ج1، ص86]
3 -الإجماع: فقد أجمع العلماء على مشروعية الشهادة في الجملة ومستند هذا الإجماع هو الكتاب، والسنة، والاعتبار [21، ج2، ص352]
4 -الاعتبار: فالشهادة فيها إحياء لحقوق الناس، وحقوق العقود عن التجاحد، وحفظ الأموال على أربابها [22، ج1، ص139] ، قال شريح القاضي رحمه الله: (القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين، إنما الخصم داء، والشهادة شفاء فأفرغ الشفاء على الداء) [23، ج7، ص236؛17، ج10، ص243]
المبحث الثالث: حكم الشهادة
لا تخلو الشهادة أن تكون شهادة لحق الله تعالى، أو أن تكون لحق آدمي وهي تختلف في الحكم باختلاف هذا المشهود عليه، هل هو حق لله، أو هو حق لآدمي، وتفصيل ذلك فيما يلي:
حكم الشهادة في حق الله تعالى: الشهادة في حق الله تعالى على قسمين: