4-وفي منى يجهز الناس أنفسهم للوقوف بين يدي الله تعالى يوم النحر؛ عرفات على صعيد واحد،، وهناك يسكبون العبرات ، ويسألون الله العفو والغفران ، ويجأرون بالدعاء راجين العفو والرحمة ، فيقول الله تعالى حين ينزل إلى السماء الدنيا للملائكة: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي ويخافون عذابي وهم لم يروني فكيف لو رأوني ، فلو كان علينا مثل رمل عالج ذنوبا أو قطر السماء أو عدد أيام الدنيا غسلها عنا سبحانه من عفو غفور ، وفي مزدلفة يشتد الدعاء والرجاء أن يعفو الكريم عن الذنوب ويقبل عباده في الصالحين ... مواقف ثلاثة يقف فيها الحاج يسأل الله تعالى ما أحب من خير الدنيا والآخرة .... ويوم القيامة مواقف متعددة أخبر عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، موقف لا يُسألون فيه"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ، فيومئذ لا يُسأل عن ذنبه إنس ولا جانّ"وموقف توزع فيه الصحف على العباد ويُسألون عما فيها"فوربك لنسألنّهم أجمعين عما كانوا يعملون"وهم عريُ غُرلٌ ، لا يملكون من أمورهم شيئًا"والأمر يومئذ لله"بل الأمر في الدنيا والآخرة بيد الله ، يصرّف الأمور كيف يشاء . ويوم على الصراط ، ويوم .والأخرة يوم طويل ذو مواقف متعددة
5-وفي منى على مدى ثلاثة أيام يرمي المسلمون الجمرات ، ويعلنون براءتهم من الشيطان وأتباع ااشيطان ويرمون - برمي إبليس - وساوسَه ويعلنون عصيانه ويتمسكون بطاعة الله تعالى ، فما يرى يومٌ إبليسُ فيه مَخزي كذلك اليوم ، يقول: أتعبت نفسي وأتباعي بإغوائهم وإضلالهم ، ويغفر الله لهم هذا اليوم . ... وحين يحمل المسلمون كتبهم بأيمانهم فائزين بالجنة ناجين من النار يوم القيامة يُرى إبليس والشياطين خزايا أذلاء ، يساقون إلى النار ومن تبعهم ، .. وقد أفلح في الدنيا من رجم إبليس كل يوم ، وعصاه فدحَره حسيرًا خزيان ، وكان هو من أهل الجنة والرضوان .