الصفحة 3 من 32

[ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالِغَةِ، وَرَحْمَنُ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنْ رَحِيمٍ .. ] . تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 124) .

وقيل: رحمن الدنيا والآخرة، ورحيم الآخرة.

قال سبحانه وتعالى واصفًا نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} . [آل عمران: 159] .

إنه".. نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ". مسلم في كتاب الفضائل بَاب فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إنه رحمة للعالمين بما فيهم من المسلمين وغيرهم، وفي تحقيق أنه رحمة للمؤمن والكافر؛ قال ابن جرير بعد أن ذكر قولين في المسألة: [إن الله أرسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالم، مؤمنهم وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذّبة رسلها من قبله] . تفسير الطبري (18/ 552)

انظر! [كيف كانت رحمته للناس كافة؟! وأنهم حصلوا على رحمته من وجهين:

أحدها: أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:

1 -... أما أتباعه؛ فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.

2 -... وأما أعداؤه المحاربون له، فالذين عجّل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر.

3 -... وأما المعاهَدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظلِّه وعهدِه وذمَّتِه، وهم أقلُّ شراًّ بذلك العهد من المحاربين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت