فهرس الكتاب
إن المسلمين من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا قد أجمعوا بلا خلاف أنه لا يجوز ان تقف المرأة خطيبة يوم الجمعة ولا تؤم الناس في صلاة الجمعة لا رجالًا ولا نساءً ولا مختلطين ولم يخالف في ذلك أحد .
وكذلك أجمع العلماء على أن لاجمعة ولا جماعة على النساء لكن إذا حضرن الإمام فصلين معه فذلك مجزئ عنهن ، ينظر كتاب الأوسط للإمام ابن المنذر جـ3 ص 16
والإجماع المعتبر - كما يقول الأصوليون - هو ما جرى في عصر صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد حصل الإجماع المتقدم تصريحًا ، وسكوتياُ وعمليًا ، ولا ينكره إلا مكابر أو مغرض .
وقال عطاء بن أبي رباح مفتي مكة في وقته وقد تتلمذ على يد عدد كبير من الصحابة الكرام وعلى رأسهم ابن عباس رضي الله عنهما قال في قوله سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } إن ذلك مختص بالرجال وليست النساء مع الرجال . ينظر الأوسط للإمام ابن المنذر جـ3 ص17
فالنداء للجمعة خطاب للرجال فقط دون النساء ، ولم يثبت طيلة أربعة عشر قرنًا أن قامت امرأة تخطب الرجال والنساء المختلطين يوم الجمعة ، حيث إن المسلمات المؤمنات القانتات الطاهرات يطعن الله ورسوله ويلزمن حدود الشرع ولا يطالبن بتعدي حدود الشرع بدعوى ضالة مُحدَثة باسم حقوق المرأة ، ولأنهن يعلمن أن صلاة الجمعة والخطبة لها هي من حقوق الرجال ، وواجباتهم باتفاق بين المسلمين من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ، ودعوى آمنة ودود أنها قد صلت الجمعة وراء امرأة في جنوب أفريقيا فهي صلاة مبتدعة وراء جاهلة .
وفي قوله تعالى في سورة النور: ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) الآية 37 من سورة النور