الصفحة 9 من 40

وأما مسألة تخصيص أبواب خاصة للنساء فهذه من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو عليه الصلاة والسلام الآمر بجعل باب خاص للنساء في مسجده الشريف ولا زال حتى اليوم يحمل الباب اسم ( باب النساء ) وينظر في ذلك سنن أبي داود جـ1ص 1236 حديث رقم 462 ، وحديث رقم 463 عن عمر وابنه رضي الله عنهما قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لو تركنا هذا الباب للنساء ) قال الراوي ولم يدخل منه عمر - رضي الله عنه - حتى مات وأما ما أشار إليه فضيلة الدكتور من وجود خلاف في المسألة وذكر أن فيها أقوالًا خمسة ثم ذكر أنه ليس فيها إجماع .

أقول وبالله التوفيق:

إن الإجماع المعتبر وأنت شيخ الأصوليين - هو ما كان في عصر الصحابة رضوان الله عليهم - حتى ولو كان إجماعًا سكوتيًا . وقد اجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أنه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجال والنساء مختلطين وغير مختلطين في المساجد العامة. كما أنهم أجمعوا بدون خلاف على أنه لا يجوز أن تكون المرأة خطيبة يوم الجمعة ومصلية إمامًا بالناس فيها ، كما أنهم أجمعوا على عدم جواز أذان المرأة في المساجد ورفع صوتها بالأذان حتى بين النساء .

وعلى هذا الإجماع التابعون ومن تبعهم بإحسان ، وأما ذكر من خالف بعد ذلك كما ذكرتم وذكر غيركم فهذا سيأتي الحديث عنه ومناقشتة من بعد إن شاء الله .

و فهمت مما قاله فضيلة الدكتور أن اعتراضه انصبّ فقط على توقيت الزمان والمكان ولم يعترض على الفكرة ذاتها أو المبدأ ذاته بحجة وجود الخلاف في المسألة ، مع أن عدم جواز إمامة المرأة في الجمعة وعدم جواز أذانها في المساجد العامة مجمع عليه . ولم يعترض فضيلته على ما تود تلك النسوة ومن معهن أن يفعلنه في اليوم التالي للمقابلة مما لم يقع في بطلانه خلاف ، وهو إمامة المرأة وخطبتها في صلاة الجمعة .

الفصل الثاني: تفصيل الرد على فتنتهم:

أول ما نقول وبالله التوفيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت