الصفحة 11 من 40

قال القرطبي في كتابه أحكام القرآن: قوله تعالى: ( رجال ) وخصهم بالذكر دل على أن النساء لا حظّ لهن في المساجد ، إذ لا جمعة عليهن ولا جماعة ، وإن صلاتهن في بيوتهن أفضل ، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ) الحديث رواه أبو داود عن عبد الله بن مسعود ينظر تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن جـ12 ص279 .

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: في قوله تعالى ( رجال ) فيه إشعار بهممهم السامية ونياتهم وعزائمهم العالية التي صاروا بها عمّارًا للمساجد التي هي بيوت الله في أرضه ، ومواطن عبادته وشكره وتوحيده وتنزيهه كما قال تعالى: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) الآية23من سورة الأحزاب

وأما النساء فصلاتهن في بيوتهن أفضل لهن ، وذكر الحديث السابق وقال ابن كثير أيضًا: وإذا جاز للمرأة شهود جماعة الرجال فلا تؤذي أحدًا من الرجال بظهور زينة ولا ريح طيب ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسن طيبًا ) والحديث رواه مسلم عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما . ينظر تفسير ابن كثير جـ3 ص294-295

الأقوال في إمامة المرأة:

قول عامة الفقهاء والجمهور الأعظم: إن المرأة لا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة .

قول أبي ثور: لا إعادة على من صلى خلفها ، قياس قول المزني .

قول بعض الحنابلة يجوز أن تؤم الرجال في التراويح وتكون وراءهم وهنا يقول ابن قدامة رحمه الله: وتخصيص الصلاة بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل . المغني لابن قدامة جـ3 ص33-34

شُبَه القائلين بجواز إمامة المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت