الصفحة 17 من 40

واتفق أصحابنا -أي الشافعية- على أنه لا يجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة ، وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل ، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله ، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة والتابعين وهومذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود. ينظر المجموع جـ 4 ص136 وقال القفال في حلية العلماء: ولا تصح إمامة المرأة للرجال .ينظر جـ2 ص 199 .

وقبل ذلك قال الإمام الشافعي رحمه الله: وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزأة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزأة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء ، وقصرهن عن أن يكن أولياء، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدًا . ينظر كتاب الأم جـ 1 ص145.

وأما عند الحنفية ، فما اطلعت عليه من كتبهم: كالمبسوط للسرخسي ، وبدائع الصنائع للكاساني ، وفتح القدير لابن الهمام وشروحه ، ونجمع الأنهر لداماد أفندي ، وحاشية ابن عابدين ، وغيرها فلم يذكر أي واحد منها خلافًا في عدم جواز إمامة المرأة للرجال. ولما كان جمهور الحنفية يكرهون إمامة المرأة للنساء كراهة تحريم ، ولم يذكر أحد من علمائهم خلافًا في عدم جواز إمامة المرأة للرجال. وعلى ذلك فما نسبه الدكتور طه إلى زفر رحمه الله غير صحيح ، ولم يرد في أي كتاب من كتب الحنفية وغيرهم خلافًا له في ذلك . وكيف يرى زفر رحمه الله جواز إمامتها للرجال وعلماء مذهب أبي حنيفة جميعهم يرون أن صلاة من صلى خلف امرأة في صلاة مشتركة أن صلاته باطلة وكذلك صلاة من خلفه إلى آخر الصفوف ، وكذلك صلاة من بحذائها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت