الصفحة 18 من 40

أما ما ورد عن زفر رحمه الله وخالف فيه الآخرين: أن المرأة يصح اقتداؤها بالرجل - لا إمامتها - وإن لم ينو إمامتها ، لأن الآخرين قالوا: إنه لا يصح اقتداء المرأة بالرجل إلا إذا نواها . وينظر مجمع الأنهر جـ1ص111 ،وحاشية ابن عابدين جـ1 ص380 .

وقال ابن حزم في كتابه المحلى وابن حزم هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456هـ وهو إمام أهل الظاهر: قال: ولا تجزئ صلاة فرض أحدًا من الرجال - إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام ، وليس ذلك فرضًا على النساء ، فإن حضرنها فقد أحسنّ .

وقد صح في الآثار كون نساء النبي صلى الله عليه وسلم في حجرهن لا يخرجن إلى المسجد . ينظر المحلى جـ4 ص188،196

وقال أيضًا: ومن ائتم بمن لم يؤمر أن يأتم به - وهو عالم بحاله فصلاته باطلة . جـ 4 ص218

وقال أيضًا: وصلاة المرأة بالنساء جائزة ، ولا يجوز أن تؤم الرجال. والأخبار عن إمامة أمهات المؤمنين للنساء صحيحة عن عائشة وأم سلمة أميّ المؤمنين رضي الله عنهما المحلى جـ 4ص219،220

وقال الإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي المالكي: ولا يجوز الإئتمام بامرأة ولا خنثى مشكل ولا كافر ولا مجنون ولا أمّي ، ولا يكون واحدًا من هؤلاء إمامًا بحال من الأحوال إلا الأمي بمثله . ينظر كتاب الكافي جـ1 ص210 .

وقال الإمام الشوكاني في السيل الجرارمن كتب فقه الزيدية: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء ، ولا وقع في عصره ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء ، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفهن بعد صفوف الرجال ، وذلك لأنهن عورات ،ينظر السيل الجرار جـ1ص250 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت