فَإِنَّ مَا قَرَّرَهُ ابْنُ حَجَرِ ... بِأَنَّ حَلْقَ عَارِضٍ يَجُوْزُ ... فَالْخُلْفُ فِيْ عَوَارِضِ الذُّقُوْنِ (3) ... هَذَا عَلَى افْتِرَاضِ صِحَّةِ الأَثَرْ ... آفَتُهُ (6) الْبَلْخِيُّ (7) دُوْنَ شَكِّ ... . ... وَغَيْرِهِ مُدَعَّمًا (1) بِالأَثَرِ ... مِنْ لِحْيَةٍ وَالْبَعْضُ لاَيُجِيْزُ (2) ... كَمَا يَرَاهُ الْكُلُّ بِالْعُيُوْنِ (4) ... عِلْمًا بِأَنَّ ضَعْفَهُ قَدِ اشْتَهَرْ (5) ... فَاحْكُمْ عَلَى حَدِيْثِهِ بِالتَّرْكِ (8) ... .
1_ مدعما: أي مؤيدا.
2 -أي وبعض العلماء لايجيز الأخذ حتى من العوارض.
3_ الذقون: جمع ذقن وهي مجتمع اللحيين من أسفلهما.
4_ معنى البيت: أن الخلاف الواقع إنما وقع في العوارض وجواز الأخذ منها وليس في الحلق وإباحته.
5_ أي أنه حتى هذا الخلاف الوارد في جواز الأخذ من العوارض وعدمه إنما يعتد به على افتراض صحة الأثر
الذي استدل به من قال بالجواز علما بأن هذا الأثر الذي عليه مدار الخلاف قد اشتهر ضعفه. والأثر
المشار إليه هو الحديث الذي رواه الترمذي حيث قال حدثنا هناد أخبرنا عمر بن هارون عن أسامة بن زيد
عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها) . قال أبو
عيسى: هذا حديث غريب وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له
حديثا ليس له أصل أو قال ينفرد به إلا هذا الحديث: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من لحيته من عرضها وطولها)
ولا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون.
وقال الإمام أبو العلا محمد بن عبد الرحمن المبارك فوري في شرح حديث: عمر بن هارون متروك.
وقال عن حديثه هذا: وهو حديث ضعيف لأن مداره على عمر بن هارون وهو متروك كما عرفت. قال
الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث: أخرجه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن
هارون: لا أعلم له حديثا منكرا إلا هذا. انتهى من تحفة الأحوذي.
6_ آفته: يقال آفته عن الشيء أي صرفه عنه أي العلة الصارفة عن الاستدلال بهذا الحديث هي وجود هذا
الرجل في سنده.
7_ البلخي: هو عمر بن هارون البلخي السابق ذكره.
8_ انظر التعليق على البيت الذي قبله.