وَقَالَ جَمْعٌ إِنَّهُ كَذَّابُ (1) ... أَمَّا اللِّحَى فَكُلُّهُمْ يُحَرِّمُ ... وَقُلْتَ إِنَّ النَّصَّ للْمُعَارِضِ (3) ... فَالأَخْذُ لِلْعَارِضِ (5) لَيْسَ يَصْرِفُ ... فَالأَخْذُ غَيْرُ الْحَلْقِ دُوْنَ شَكِّ ... وَالْقَوْلُ إِنَّ الاضْطِرَارَ يَقَعُ ... أَيُّ اضْطِرَارٍ يَاتُرَى فِي التَّرْكِ ... فَيَغْلِبُ الْجَهْلُ وَيَاتِي الْكَسَلُ ... وَضَعُفَ الدِّيْنُ وَقَلَّ الْعَمَلُ ... وَقَدْ أَتَانَا خَبَرٌ يَقِيْنُ ... . ... وَالْقَوْلُ بِالتَّرْكِ هُوَ الصَّوَابُ (2) ... حَلْقًا لَهَا وَأَنْتَ أَيْضًا تَعْلَمُ ... يَصْرِفُهُ جَوَازُ أَخْذِ الْعَارِضِ (4) ... وَالْبُوْنُ (6) شَاسِعٌ (7) لَدَى مَنْ يَعْرِفُ وَمَا هُنَاكَ صَارِفٌ لِلتَّرْكِ ... بِتَرْكِهَا وَإِنْ تُزَالَ يُرْفَعُ (8) ... إِلاَّ إِذَا الشَّخْصُ ارْتَمَى فِي الشَّكِّ ... وَإِنْ رَأَى الْحَقَّ فَعَنْهُ يَغْفُلُ ... فَبِاللِّحَى وَغَيْرِهَا مَا يَفْعَلُ ... وَكُلُّ مَعْنًى فِيْهِ مُسْتَبِيْنُ (9) ... ج
1_ يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله بعد ذكر الحديث الذي سبقت الإشارة إليه
هو حديث باطل عند أهل العلم لأن في إسناده رجل يدعى عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب
وقد انفرد بهذا الحديث دون غيره من رواة الأخبار مع مخالفته للأحاديث الصحيحة فعلم بذلك أنه باطل
لايجوز التعويل عليه ولا الإحتجاج به في مخالفة السنة الصحيحة والله المستعان.
2_ وبه قال ابن حجر في التقريب.
3_ النص للمعارض: أي النص الذي يستدل به من يعارض في جواز حلق اللحية.
4_ أي يصرفه النص الوارد في جواز أخذ العارض منها.
5_ العارض: مفرد العوارض وهي عوارض اللحية.
6_ البون: مسافة مابين الشيئين.
7_ شاسع: بعيد. والمعنى أن المسافة بين الحلق والأخذ من العوارض بعيدة فشتان ما بينهما.
8_ لعل المقصود بالاضطرار هنا المضرة أي أن القول بأن المضرة تقع بترك اللحية وترتفع بإزالتها قول باطل
إذ إنه لاضرورة تدعوا إلى حلق اللحية ولا يلحق الإنسان ضر بسبب ذلك ولكن الشك الذي يجلبه
الشيطان للإنسان هو الذي يورد له هذه العلل. والله أعلم.
9_ مستبين: أي واضح المعنى بين.