وَطَاعَةُ الرَّسُوْلِ حَتْمٌ لاَزِمُ (1) ... وَجَاءَنَا النَّصُّ بِإِعْفَاءِ اللِّحَى (2) ... كَمَا أَتَى النَّصُّ بِحَفِّ الشَّارِبِ (3) ... وَأَيُّ إِجْمَاعٍ بِعَكْسِ الشَّرْعِ (4) ... . ... فَمَا تَرَى فِيْ نَهْيِهِ يَا نَاظِمُ ... فَهَلْ تَرَى الْحَالِقَ لِلْحَقِّ نَحَا ... فَكُنْ مُطِيْعًا يَا أَخَا الْعَجَائِبِ ... فَوَاجِبٌ تَنْكِيْرُهُ بِالرَّدْعِ (5) ... .
1_ طاعة الرسول لازمة لقوله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقوله
تعالى {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} والآيات في
هذا كثيرة. وعن أبي محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... (لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(مانهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه
مااستطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم).
2_ النصوص الواردة في حكم حلق اللحية كثيرة وردت بروايات شتى وبألفاظ مختلفة ففي صحيح
البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنهكوا الشوارب واعفوا اللحى) ،
وفي صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(جزوا
الشوارب وارخو اللحى خالفوا المجوس).والإعفاء: هو الترك من عفا الشيء إذا زاد وكثر
وعفاه وأعفاه إذا كثره فيصير معنى إعفاء اللحية: إرسالها وتركها حتى تعفوا وتكثر وقد وردت
نصوص كثيرة بلفظ: الإعفاء والتوفيرومعناه الإبقاء.
3_ النصوص الواردة بحف الشوارب أيضا كثيرة منها الحديثان السابقان ومنها أيضا مارواه الترمذي
والنسائي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (من لم يأخذ من شاربه فليس منا)
ومنها مارواه الترمذي عن ابن عباس قال(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص أو يأخذ من شاربه وكان
إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه يفعله). وفسر فقهاء المالكية والشافعية الإحفاء: بإزالة
مازاد على الشفتين ورأى الإمام مالك، تأديب من حلق شاربه. وفسر الإمام النووي قوله(حفوا
الشوارب)بإحفاء ما طال على الشفتين.
انظر: اللباس والزينة في الشريعة الإسلامية تأليف الدكتور: محمد عبد العزيز عمرو.
4_ الإجماع: سبق تعريفه وبيان أنه لاينطبق على ما قصده الناظم.
5_ الردع: هو الكف والرد.