صَيَانَةً لِلْعِرْضِ حَسْبَ مَا رَأَى ... مَا أَغْرَبَ الْحُكْمَ بِهَذَا الصَّدَدِ ... فَإِنَّ مَا فُهْتَ بِهِ يَا نَاظِمُ (3) ... فَتُبْ إِلَى ذِي الْمَنِّ وَالإِكْرَامِ ... وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُقَلِّدَا ... فَالأَمْرُ بِالْحَلْقِ مَقَالٌ مُنْكَرُ ... حَتَّى يَعُوْدَ تَائِبًا مُنِيْبَا ... وَدَاعِيًا بِخَالِصِ الدُّعَاءِ ... فِإِنَّ رَبِّيْ سَاتِرٌ غَفَّارُ ... وَهَا هُوَ الرَّاجِزُ عَادَ يَرْكُضُ ... يَنْقُلُ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ حَجَرِ (8) ... . ... كَذَا نَصُوْنُ الشَّرْعَ مِمَّا طَرَأَ (1) ... نَتْرُكُ سُنَّةً لأَجْلِ الْعَدَدِ (2) ... مُخَالِفٌ وَالنُّصْحُ مِنِّيْ لاَزِمُ ... فَالْحَقُّ مَتْبُوْعٌ عَلَى الدَّوْامِ (4) ... جَمَاعَةً ضَلُّوا الطَّرِيْقَ وَالْهُدَى (5) ... وَأَيُّ قَائِلٍ بِهِ لاَ يُعْذَرُ (6) ... لِرَبِّهِ وَخَاضِعًا كَئِيْبَا ... مُسْتَغْفِرًا فِي الصُّبْحِ وَالْمَسَاءِ ... وَلِلْعُصَاةِ قَاهِرٌ جَبَّارُ ... بِمَا يَمُجُّهُ الْوَرَى وَيَرْفُضُ (7) ... وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الأَزْهَرِ ... .
1_ طرأ الشيء: جاء ونزل فجأة. وصان الشيء: حفظه. وشرع الشيء: سنه والشرع: الدين
الذي سنه الله وأوجبه على خلقه. والمعنى: أن هذا الشاعر يريد أن يكون الدين هو الذي يخضع لما
ينزل وليست النوازل هي التي تخضع له. والله أعلم.
2_ أي تترك هذه السنة لأجل أن التاركين لها أكثر عددا من العاملين بها.
3_ مافهمت به أي ما نطقت به.
4_ فالحق متبوع على الدوام: أي أن الحق هو الأحق بالإتباع مهما كان الأمر. قال تعالى: أَفَمَن
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.
5_ ضلوا الطريق: أي أخطأوه والطريق هنا المراد به طريق الحق.
6_ الحلق: أي حلق اللحية. والمنكر: ضد المعروف. لا يعذر: أي بعد معرفته للصواب.
7_ يمجه: مج الشراب من فيه أي رماه. والورى: الخلق. ورفض الشيء: تركه.
8_ ابن حجر هو الإمام الحافظ: أحمد شهاب الدين بن محمد بدر الدين بن محمد شمس الدين بن علي
نور الدين ابن حجر الهيتمي الشافعي المكي المولود بمحلة أبي الهيتم في أواخر سنة 909 هـ و الهيتمي
بالمثناة الفوقية نسبة إلى محلة أبي الهيتم في اقليم الغربية من أقاليم مصر خلافا لما اشتهر من قراءته بالمثلثة كما