المعجزة على يد دعي النبوة وهو كذاب من غير تناقض ولا تعارض كما هو مبسوط في غير هذا الموضع.
ومن الطرق: أن الرسل جاؤوا من العلوم النافعة والاعمال الصالحة بما هو معلوم عند كل عاقل لبيب ولا ينكره إلا جاهل غاو.
وهذه الفتيا لا تسع البسط الكثير فإذا تبين صدقهم وجب التصديق في كل ما أخبروا به ووجب الحكم بكفر من آمن ببعض وكفر ببعض والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين، - صلى الله عليه وسلم -.
سُئِل عن عرضِ الأديان عند الموت:
هل لذلك أصل في الكتاب والسنة أم لا؟ وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنكم لتفتنون في قبوركم) مالمراد بالفتنة؟ وإذا ارتد العبد والعياذ بالله هل يجازى بأعماله الصالحة قبل الردة أم لا؟ أفتونا مأجورين.
فأجاب: الحمد لله رب العالمن، أما عرض ااديان على العبد وقت الموت فليس هو أمرا عاما لكل أحد ولا هو أيضًا منتفيًا عن كل أحد بل من الناس من تعرض عليه الاديان قبل موته ومنهم من لا تعرض عليه وقد وقع ذلك لأقوام وهذا كله من فتنة المحيا والممات التي أمرنا أن نستعيذ منها في صلاتنا.
منها: ما في الحديث الصحيح: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستعيذ في صلاتنا من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. ولكن وقت الموت أحرص ما يكون الشيطان على إغواء بني آدم، لأنه وقت الحاجة. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (الأعمال بخواتيمها) وقال - صلى الله عليه وسلم - (إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) .ولهذا روى: (أن الشيطان أشد ما يكون على ابن آدم حين الموت، يقول لأعوانه: دونكم هذا، فإنه إن فاتكم لن تظفروا به أبدًا) .وحكاية عبدالله بن أحمد بن حنبل مع أبيه وهو يقول: لا، بعد، مشهورة. ولهذا يقال: إن من لم يحج يخاف عليه من ذلك لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من ملك زادًا أو راحلة تبلغه اى بيت الله الحرام ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا) .قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} (آل عمران:97) قال عكرمة لما نزلت هذه الاية: {ومن يبتغ غير الاسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} (آل عمران: 85) قالت اليهود والنصارى: نحن المسلمون فقال الله لهم {ولله على الناس حج البيت} فقالوا: لا نحجه. فقال تعالى: ومن كفر